الصفحة 134 من 144

تفعيل دورها بصورة صحيحة أمر مخالف للدين، ويتعارض مع صريح الآيات، كما أنه بالإضافة إلى ذلك يؤدي إلى الخلل في فهم الأدوار بين كلا الجنسين إلى عدم تحقيق للتكامل الإيجابي المثمر.

ولعلنا نوصي بعد هذه النتائج بضرورة العمل على غرس ما قررته لنا النصوص الإلهية من مكانة للمرأة، وعدم الانتقاص من مكانة المرأة المسلمة، ويكون ذلك بالقضاء على الأفهام السلبية في المجتمع.

كما نوصي كذلك بالعمل على فهم هذه النصوص بلغة مرنة تتواءم والواقع المعاصر، وإدراك حقيقة دور المرأة من واقع النصوص التي خاطبتها هي وأخيها الرجل على حد سواء.

ونوصي كذلك بضرورة تدريس سيرة الخالدات من المسلمات عبر التاريخ للطالبات؛ وذلك حتى ترتسم لهن صورة لمثلهن الأعلى الذي سيسعين بعد ذلك لاقتفاء أثرهن، وذلك بدلا من التأثر بالغربيات المفسدات اللواتي لا يدركن حقائق الأمور، وهذه الخطوة ستحقق بإذن الله مستقبلا مشرقا لنساء المستقبل القادمات اللواتي ستعتمد عليهن الأمة الإسلامية.

-مسألة (مساواة المرأة بالرجل) ، وقد توصلنا من خلال طرحنا لهذه المسألة إلى عدد من النتائج تمثل أبرزها في:

1.إن قضية مساواة المرأة بالرجل ما هي إلا فكرة غربية بحتة.

2.إذا أريد بالمساواة الاعتراف بدور كل من الرجل والمرأة في المجتمع، وأن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل، ودور المرأة لا يقل عن دور الرجل، وبالتالي فهما متساويان، فلا صعوبة في شمول هذه القاعدة ضمن ما قررته الشريعة السمحاء.

3.ينبغي عدم إطلاق المساواة بين المرأة والرجل على نحو قد يتعارض مع مصالح لأفراد أو مصالح للمجتمع، أو ما قد يصطدم بمقتضيات عملية واقعية، إلى غير ذلك من الأمور.

4.يمكن تفعيل قاعدة (لكل مجتهد نصيب) ، وذلك بما لا يتنافى مع التوازن وفقا للدور الذي يتناسب مع كلا من الرجل والمرأة.

5.لو تحققت المساواة الحرفية المطلقة بين الرجل والمرأة لتفكك المجتمع ولتناثر أفراده على ساحة واسعة ممتدة من التناكر والتدابر، ولاختفت مما بينهم جسور التواصل والتعاون.

6.إن أساس نشأة الدعوة الغربية للمساواة بين الرجل والمرأة تمثل سببها في أنه لا المرأة قنعت بدورها ومهمتها، ولا الرجال رضوا بمهمة المرأة في الحياة، بل كلاهما دخل في معركة متعاندة، وهذا هو الذي أوجد القضية التي كان يجب أن لا توجد لو أن كلا منهما رضي بمهمته في الحياة.

7.إن اختلاف المرأة والرجل كنوعان يندرجان تحت جنس الحيوان الناطق يتشابه إلى حد كبير مع اختلاف الغزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت