الصفحة 107 من 144

مسئول عن رعيّته) [1] .

وتؤكّد الدكتورة في ختام كلامها عن مسألة دور المرأة في التربية، وضرورة مراعاتها للقيام بدورها الرئيس في تربية الأبناء، ومن ثم يأتي دورها في نهضة المجتمع بقولها: (ينبغي على الأم أن تراعي الله في مسؤوليتها هذه بما يتفق والواجبات التي فرضت عليها في تربية أبنائها خاصة بناتها) [2] . (133)

خامسا: رأينا في المسألة:

إن المطالبة اليوم تتمثل في امرأة إيجابية تتقن التوازن مع ممارسة مسؤولياتها وفق سلم الأولويات، فالثابت وفق المتعقل من الرأي أن وظيفة تربية الأبناء وظيفة شاغرة في المجتمع ينبغي على أي من الجنسين القيام بمسؤولياتها بمساندة ومساعدة من الجنس الآخر، كما أن الثابت من خلال ما أكدته الدراسات العلمية يحقق مدى جدارة المرأة في القيام بهذه المسؤولية في المقام الأول، وأنها تعتبر قوة التأثير الأولى في حياته، ونقطة التوجية التي يؤصّل بها مستقبله، وهذا من دون شك لا ينفي دور الأب في ذلك.

كما أن الدين باعتباره ملبيا لحاجة الفطرة يؤكّد على هذه الحقيقة، هذا فضلا عن أن المرأة كما عبرنا عن رأيها المتعقّل يؤكد على ذلك، ومن خلال هذا وذاك كان لزاما على القوانين المنظمة لحياة الأمة أن تراعي قيام المرأة بهذا الدور، هذا إلى جانب تفعيل دورها في المجتمع.

وأرى أنه كما أن طاقات الرجال وخبراتهم تتفاوت في ممارسة الأعمال، فتجد رجلا يمارس عملا يحتاج إلى طاقة فكرية يعجز عنه آخر لديه طاقة في القيام بعمل يحتاج إلى جهد مضن، فكذلك المرأة ينبغي عليها أن تخدم الأمة قدر استطاعتها، ولا تجعل قيامها بالدور الإيجابي في إصلاح الأمة على حساب الإهمال في إصلاح الأولاد، ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه.

إذا فدور المرأة في النهوض في المجتمع سواء على المستوى الرسمي بممارسة العمل المنتظم، أو على المستوى الأهلي بممارسة العمل التطوّعي يعتمد بشكل رئيس على مدى سد الحاجة لدورها المباشر في العناية، والرعاية، والتوجيه المباشر للأولاد.

(1) أخرجه البخاري في - كتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق، ومسلم في كتاب الإمارة، رقم، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرغية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم، الرقم، حديث رقم (1199) ، ج 2، ص 242، والحديث ورد في كتاب د. منيسي - سامية، مسؤولية النساء تجاه الأمة الإسلامية، مرجع سبق ذكره، ص 151.

(2) منيسي - سامية، مسؤولية النساء تجاه الأمة الإسلامية، مرجع سبق ذكره، ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت