أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ.
ما الذي يصبِّر العبد على هذه الفتن؟
انظر ماذا قال بعدها: مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)!!!
وفي ذلك يقول سبحانه: {كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ} .
الدنيا في كفة .. والآخرة في كفة!
كفة الدنيا ثقيلة جذابة. كيف إذن ترجح الكفة الأخرى؟ ترجح إذا نظرنا فرأينا إلى جانبها قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} !
فاخلع نعالَك هذا الطورُ قد ظهرتْ ... أنوارُهُ وادخلِ الوادي ولا تَهُنِ
خذْ منْ سَنا نورِه حينَ السُّرى قَبَسًا ... عساك تهدى به في ظلمةِ الفِتَنِ
إن كان هَمُّ الورى في اليمِّ مرتهنًا ... فالنفسُ للضفةِ الأخرى تنازعُني
قد لاحَ لي عَلَمٌ في أرضِها فَرَنَتْ ... عيني إليهِ .. وشوقي صار يجذبُني
دعْ عنكَ سعدى .. وسُعدى خاب طالبها ... كم من قتيلٍ لها في التَّيهِ مرتهَنِ؟!
دع عنك سُعدى .. وما سعدى ... إذا برزت عيناءُ من خدرِها في (الخُلدِ) أو (عدنِ) !
تحت الحِجالِ إذا الحوراءُ قد جلستْ ... يلوحُ بين الثيابِ ساحرُ البدنِ
هناك تلقى الذي في القلبِ ما خطرتْ ... والأذنُ ما سمعتْ!! والعينُ لم تُرِنِ!!!
تنسى هناك الذي لاقيتَ من عَنَتٍ ... في قعر مُظلمة حينًا من الزمنِ
وإن جلستَ مع الرحمنِ في كُثُبٍ ... من اللآليْ فما يبقى من الحَزَنِ؟!!
اللهُ غايتُنا .. لقاهُ مُنيتُنا ... تلكمْ شهادتُنا في ذمةِ الزمن
يا عشاق الحور! والحديث ذو شجون
لا أريد فراقكم فإني مادمت أتحدث إليكم أحس كأني أعيش معكم .. فاذا انقطع الحديث انقطعت عنكم.
يا مطربي بحديثِ منْ سكنَ الغَضا كرّرْ حديثَكَ يا مُهيجَ لوعتي
هِجتَ الهوى وقدحتَ فيْ حُرّاقِ إن الحديثَ عنِ الحبيبِ تلاقي