الصفحة 27 من 103

ان هناك اناس سوف لن يجدوا الحساب ولا يمسهم العذاب لأنهم أحسنوا العمل واخلصوا فيه لله تعالى فجازاهم الله بذلك، ففي الصحيحين عن إبن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا فقال: (( عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقِيلَ لِي هَذَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ) ).

فالمتوكلون هم الزمرة الأولى التي ستدخل الجنة بغير حساب وعددهم هو سبعون ألفًا ليس ألف ولا ألفين بل سبعون ألفا نسأل الله أن يجعلنا منهم.

وهكذا يدخل أهل الجنة سكنهم ودارهم وهي دار السلام ودار المقامة بعد أن خُضْتَ الحساب فكان يسيرًا على المؤمنين أو كنت من السبعين ألفًا الذين أتوا بغير حساب نسأل الله أن نكون منهم.

تخيل معي وأنت من هؤلاء، فرح فؤادك لما باشر يرد مائها بدنك بعد حرِّ الصراط ووهج القيامة أو أنين الدنيا، وأنت فرحٌ لمعرفتك أنك إنما تغتسل لتتطهر لدخول الجنة والخلود فيها، تغتسل منها دائمًا ولونك يتغير حسنًا وجلدك يزداد نضارة وبهجة ونعيمًا ثم تخرج منها في أحسن الصور وأتم النور لتدخل إلى الجنة، فهل سمعت ببياضها؟ بنورها؟.

عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خلق الله الجنة بيضاء وأحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت