الصفحة 78 من 103

لقد مرض شهرا يعوده الناس!

لقد فهم الفاروق ما معنى (البحر المسجور) ؟ وأدرك ما معنى (السقف المرفوع) ؟!

أتدرون أيها الأحبة ما (السقف المرفوع) ؟

إنه عرش الرحمن!! على (البحر المسجور) الذي يحيط بالعوالم كلها!

والله جل وعلا قد استوى فوق هذه العوالم!

سبحان ذي الجلال والجمال!

سبحانه! ما قدروه حق قدره!

هوتِ المشاعرُ والمداركُ عنْ معارجِ كبريائِكْيا حيُّ يا قيومُ قدْ بهرَ العقولَ سنا ضيائِكْ

أُثني عليكَ بما علمتُ فأينَ علمي منْ ثنائكِ أنا من أنا يا إلهي؟! سوى ذرةٍ فيْ رِحابِكْ

أزفُّ ابتهالاتِ روحي خَشوعًا ذليلًا ببابِكْ أناديكَ أرجوكَ أبكي وأهوى رفيفَ ضيائِكْ

أيها الأحبة!

أرواحنا تهش لمنظر حديقة لا تتجاوز سياج الدار! فكيف إذا اتسعت هذه الحديقة لتشمل المدينة أو القرية كلها!! فكيف إذا اتسعت اكثر لتشمل البلد أو الإقليم!!! فكيف إذا شمل الجمال الكون كله .. وأشرقت الأرض بنور ربها في ... جنة عرضها السماوات والأرض؟!!!

يقول - صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي الرب فيقول: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: يا رب ما تزيدنا؟ ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ ألم تنجنا من النار؟ فيتجلى الرب لهم ضاحكا وقد كشف الحجاب فما اُعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجه الله) ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} . نعم!

رؤية الله في دار الخلود أمنية الأماني .. وغاية الغايات. من أجلها نصبر على مصاعب الطريق ولأوائها .. ومن أجلها نصبر عن آمال الدنيا ولذاتها .. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت