والعلاقة واضحة بين المنصب والجمال!
ولله المثل الأعلى!
كيف اعبر لكم عن جلال الله بعد جماله؟!
لم أجد لكم خيرا من قوله جل جلاله وتناهى، بلا نهاية جماله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الزمر 67) .
تأمل ماذا قال بعدها!!
{وأشرَقَتِ الأرْضُ} .... بأي شئ أشرقت؟! (بِتُورِ رَبِّها) .
سبحان الله!!! ما هذا الجلال! وما هذا الجمال!!
ربٌ في يده السماوات والأرض جميعًا،، تشرق الأكوان بنور وجهه!!
(السماوات مطويات بيمينه) !! هل تدري ما معنى أن تكون السماواتُ مطوياتٍ بيمينه؟!!
هل يمكن أن يحيط الخيال بعظمة السماوات؟ حتى يمكن ان يحيط بمن هو (بكل شئ محيط) !! سبحانه وتعالى .. (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) .
هذا الضوء يسير بسرعة مقدارها مليار وثمانون مليون كيلو متر في الساعة. السيارة إذا انطلقت بسرعة 150 كم / ساعة نشعر أنها قد تجاوزت السرعة الأمينة، فيبدأ الخوف بالتسلل إلى نفوسنا! هل يستطيع خيالك أن يتصور سرعة الضوء؟!
هذا الضوء بهذه السرعة الخرافية .. يظل يسبح في هذه السماء
الدنيا ملايين ... ومليارات السنين قبل ان يتمكن من قطعها!!!
ما عظمة السماء الدنيا إذن!
فما عظمة السماء الثانية!! بل الثالثة!!! بل ..
ما عظمة السماء السابعة وهي تحيط بالسماوات جميعها؟!!
أتدري ماذا فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سمع قارئا يقرأ:
(والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع * والبحر المسجور) (سورة الطور 1 - 6) .