ثم صعّدتم بأبصاركم فإذا الجبال تتحدر الشلالات من قممها وسفوحها .. تنعكس على صفحاتها أشعة الشمس وأضويتها الزاهية البراقة .. فتنبعث من خلالها الأطياف والألوان التي تطرز بوشاحها حشود الكائنات.
ثم صوَّبتم بأبصاركم إلى الأفق ساعة الغروب ..
يا الله!!!
فاذا بالأوراد والأزاهير تكتسي من تلك الألوان والأطياف!! وهي تتماوج في تلك المروج .. تتلاعب بخدودها النسائم .. وهي تتعاقب موجة بعد موجة على امتداد ذلك الأفق المتلاشي تحت القبة الزرقاء الصافية ..
ثم ينعكس ذلك الجمال المتدفق، المترقرق، المترفق .. على وجه الناظر وقد فرغ من المشاغل والمشاكل .. والأحزان والهموم .. والأتعاب والغموم لا شغل ولا هم، ولا تعب ولا نصب ولا غم، جالسا على صخرة من تلك الصخور .. بين تلك الأشجار الملتفة يستمع إلى خرير الماء .. وإلى شقشقة العصافير،، وتغريد البلابل، وهديل الحمائم .. يستمتع بمنظر الطبيعة الخلاب ويعزف معها أجمل لحن في الوجود!
فإذا نظرت إلى وجهه ... وجه ذلك الناظر المستمتع بتلك الطبيعة .. في ذلك الجو .. إذا نظرت إلى وجهه ..
فيا الله!! ما ترى من آثار الأنس والهناءة والسعادة والسرور .. والبهاء والنضارة والحبور .. تتفجر من وجه الناظر إلى ...
إلى أي شئ؟!
إلى جمال الكون ..
فكيف بوجه الناظر إلى جمال المكون سبحانه .. وهو ذات الجمال .. أو هو الجمال ذاته؟!!! سبحانه!! (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) .
هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا اله إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي