وزينتهن!!
فلما أفقت قلت: بالله عليكن أيتكن العيناء المرضية؟!
فإذا بهن يقلن لي: سامحك الله سيدي! إنما نحن الماشطات!
قلت: فأين أجد العيناء المرضية؟!
قلن: هي في القصر هناك ... . تنتظرك.
فتركتهن ورائي! وهرولت ثانية مسرعًا .. فإذا بثلاث حوريات أخريات .. أجملَ من الأوليات يخرجن من القصر!! وما إن وقفت بإزائهن، ورأيت من حسنهن وبهائهن، وتشممت من عطرهن حتى غشي علي!! فلما أفقت صحت أقول: بالله عليكن أيتكن العيناء المرضية؟!
فإذا بهن يقلن: سامحك الله سيدي! إنما نحن المكحلات!
قلت: فأين هي العيناء المرضية؟! ومن تكون إذن؟!! وكيف تكون!!!
فقلن لي وهن يتضاحكن: هي في القصر هناك ... تنتظرك.
وما ان سمعت جوابهن حتى تركتهن أهرول مسرعًا أحث الخطى باتجاه القصر وأسراب الجواري تواصل الخروج .. كل سرب أجمل وأروع من سابقه!!
حتى إذا دخلت القصر .. رفعت لي غرفة من غرفه لا أدري ما أقول عنها؟! فيها سرير عليه حجال تطل منه حورية بيضاء عيناء .. أهدابها كجناح النسر ... ووجهها أشد بياضا وأجمل من القمر ليلة البدر .. وأحلى من الشمس ساعة الضحى .. أو عند الأصيل!
كيف أصفها ورصيد الكلام يتعثر عند أول درجة من سلم جمالها المتلاشي صعدا في السماء!!
كيف أعبّر عما لم أر مثله من قبل .. ولم تسمع به أُذن .. ولم يخطر على قلب بشر!!!
يكفيك أن تعلم أني صعقت عند الباب صعقة طال أوانها ..
فلما عاد إلي وعيي .. ورُدّت إليَّ روحي .. فقمت لأدخل .. فإذا بيد تمسك بي من خلفي!!
وسمعتها تقول: أنا زوجتك الخالدة، أنا العيناء المرضية.
فمددت يدي إليها فردتني بلطف وقالت: أما اليوم فلا وأنا لك .. وأنت لي ...