الصفحة 48 من 103

أَهْلُوهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا )) .

وروى من حديث أبي هريرة الطويل قال: (( فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حُفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرْ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعْ الْآذَانُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ قَالَ فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى ) ) [1] .

وإذا كانت بعض أسواق الدنيا جميلة المنظر زاهية الحلل تتمنى ما فيه لك فما بالك بسوق الجنة إنه سوق ليس فيه دفع أو خسارة أو اقتصار مما أردت على حاجة بل إن رأيت شيئًا فأحببته في دارك سريعًا وجدتَه.

وصدق من قال:

وحي على السوق الذي فيه ... يلتقي المحبون ذاك السوق للقوم يعلمُ

فما شئت خذ منه بلا ثمن له ... فقد أسلفت التجار فيه وأسلموا

لقد باعوا الدنيا باعوا أنفسهم لله وأموالهم وحياتهم وقدموها رخيصة فلا يجدون من الملك إلا التعويض أضعافًا مضاعفة فهنيئًا هنيئًا لهم.

وأسأل نفسك أخي أأنت منهم؟ ... اللهم إن لم نكن منهم فاجعلنا منهم وهيئ لنا توبة صادقة نكون فيها منهم.

وفي اثناء زيارتهم لهذه الاسواق سيغشاهم يوم الزيارة سحابة من فوقهم فتمطر عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه قط.

وعن عبد الله بن المبارك من حديث شفي بن مانع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنُجُب وأنهم يؤتون في الجنة بخيل مسرَّجة ملجمة لا تروث ولا تبول يركبونها حتى ينتهوا حيث شاء الله فيأتيهم مثل السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت فيقولون أمطري علينا فلا يزال المطر

(1) - ضعيف: في اسناده ضعف كما قال الشيخ الالباني ورواه ابن حبان في صحيحه وغيره اما حديث مسلم السابق فهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت