فَلَا تَشَاءُ أَنْ تُحْمَلَ فِيهَا عَلَى فَرَسٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ"الا فعلت"وساله الرجل هل في الجنة ابل؟ فقال: ان يدخلك الله الجنة لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك )) [1] .
وفي هذه المراكب يتزاورون أهل الجنة فيما بينهم نعم هناك زيارات وضيوف يقبلون على أحبائهم وأخوانهم وأهلهم و أصدقائهم وكل من أحبوا في دنياهم ممن رأوهم أو لم يروهم أو فقدوهم فلم يشبعوا منهم، لكن ليس إلا لمن سكن الجنة وأصبحت داره، اللهم اجعلنا منهم.
قال تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} (الصافات:27) {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} (الصافات:51 - 52) إلى نهاية الآيات الكريمات.
فأخبر الله عز وجل بأن أهل الجنة سيتزاورون ويُقبل بعضهم على بعض يتحدثون عن أحوال كانت بينهم في الدنيا.
وقال عزوجل: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (الطور:25 - 28) .
وعندما سألَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حارثةَ كيف أصبحت يا حارثة قال: (أصبحت وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا وإلى أهل الجنة يتزاورون) .
-ثم الزيارة الأعلى والأجمل والأكرم وهي عندما يزورهم الرب سبحانه ولا نقول أنهم سيتزاورون فحسب وانما لديهم سوق سيزورونه ويتسوقون مِنهُ.
ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا فَيَقُولُ لَهُمْ
(1) - بين القوسين قول الامام الترمذي وعلى العموم فالحديث في اسناده ضعف ووحدت الضعف في جميع اسانيد احاديث الخيول والمراكب المفصلة اما وجودها عموما فيدخل ضمن ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين والله اعلم.