فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 64

فإذا ما أحسن الإنسان توظيف عقله الذى منحه الله تبارك وتعالى إياه مع ما تعرّف عليه من آيات الله (سبحانه وتعالى) من خلال العلم فإن ذلك يقوده إلى الإيمان بطلاقة قدرة الإله الخالق (سبحانه وتعالى) وبديع صَنْعتِه وإحكامه لها، فيزداد يقينا في وجود الإله الخالق ووحدانيته (جلّ شأنه) ، أى أن هذا الإله الخالق العظيم لهذا الكون بما فيه من آيات وعجائب لا بد وأن يكون إلها واحدا فقط، مُختصّ ومتفرّد بطلاقة القدرة وكمال الحكمة وسِعة العلم وشموله ... إلى غير ذلك من الصفات الحسنى المُكْتملة في حقه (سبحانه وتعالى) ، لأنه لو كان هناك أكثر من إله خالق لظهر الاختلاف والتباين، ولظهر علوّ بعضهم على بعض، ولفسدت السماوات والأرض.

ومن ثم إثر ما يتبيّن للإنسان من خلال العلم ومع حسن توظيف العقل يزداد الإنسان خضوعا وخشوعا لله (سبحانه وتعالى) ، واستسلاما وانقيادا لأوامره جلّ شأنه، فيأتمر بأمره ويجتنب نواهيه ويُسارع إلى طاعته مُجتنبا معصيته، رجاء رحمته ومغفرته وخشية عقابه وعذابه، وأملًا في رضاه وجنته التى وعدها (تبارك وتعالى) عباده المتقين الخاضعين الخاشعين.

-ولقد كان لكثير من علماء المسلمين قديما إسهامات عديدة مضيئة في مختلف أنواع العلوم (مشهودة لها من المتخصصين في هذه العلوم) بل وإلى عصرنا هذا، ومن نماذج هؤلاء العلماء وإسهاماتهم العلمية حديثا:

-د/أحمد حسن زويل (26/ 2/1946) : (أستاذ الكيمياء وأستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتقنية، بالولايات المتحدة الأمريكية) .

هو عالم كيميائى مصرى حصل على جائزة نوبل في الكيمياء لعام (1999) لأبحاثه في كيمياء الفيمتو، حيث قام باختراع ميكروسكوب يقوم بتصوير آشعة الليزر في زمن مقداره (فيمتو ثانية) ، حيث يمكن رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية.

تنويه مهم:- إذا لم يستفرغ المسلمون وسعهم في ما قد جاء الإسلام داعيا إليه وحاثًّا عليه من دعوة إلى العلم والمعرفة من خلال قول الله تعالى {اقْرَأْ} الذى كان أول أمر تلقّاه النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - من ربه (تبارك وتعالى) للعمل والالتزام به ومن ثم أُمّته - صلى الله عليه وسلم - من بعده، فليس معنى ذلك أن يؤتى باللَّوم على الإسلام ودعوته، بل إن اللَّوم كل اللَّوم يقع على كل من تكاسل وتقاعص (من أصحاب التخصصات العلمية المختلفة) عن تنفيذ ما جاء الإسلام داعيا إليه وحاثَّا عليه من دعوة إلى العلم ... إلى غير ذلك مما دعا إليه الإسلام وحثَّ عليه.

-فالإسلام لم يدع سبيلا إلى الخير وإلى ما تنهض به البشرية إلا وقد أمر به ودعا إليه، ولم يترك سبيلا إلى الشر وإلى ما به يكون تخلُّف البشرية والانحطاط في القيم والمبادئ والأخلاق إلا وقد نهى عنه وحذّر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت