فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 131

يقول الدكتور أحمد زلط: (مسرح الطفل، أو مسرح الطفولة أحد أهم وسائط أدب الطفولة في العصر الحديث، فهو وسيط مركب العناصر يتوجه لمرحلة عمرية طويلة ومتدرجة من عمر الإنسان، ويتمايز مسرح الطفل عن الوسائط الثقافية والإعلامية الموازنة له في القدرة على مخاطبة عقل الطفل ووجدانه في أشكال فنية متنوعة لا تتوافر عناصرها في الوسائط الأخرى كالكتاب والمجلة والإذاعة والتلفزيون) [1] .

في المسرح يعيش الطفل عالمًا أقرب إلى الخيال المجنح منه إلى الواقع، فيحب الطفل المسرح لأنه مصدر سرور وارتياح نفسي في مجمل إيحاءاته وأجوائه ولا سيما إذا كان الطفل من الممثلين، يلبس أحيانًا ألبسة تغاير لباسه، فيظن نفسه أنه انعتق من هذا العالم وعاش بخياله في جو ألف ليلية وليلة، ذلك الجو الحالم السحري الجميل، وسيتلقى التشجيع من الجمهور الذين هم أيضًا من الأطفال.

ثمة نقطة تتعلق بالطفل الممثل، فقد يكون هذا قاصرًا عن فهم النص واستيعابه وحفظه وتمثله، فيكون ذلك من الأسباب التي تعوق نجاح المسرحية.

ونقطة تتعلق بالكاتب المسرحي، يستطيع أن يسيطر على النص ويبسطه ويقرب مفهومه للأطفال فمع التدريب الجيد والأداء المناسب من قبل الطفل الممثل تحل معوقات النجاح.

(ويرتبط بهذا أيضًا أن يفرق الكاتب بين إمكانيات مسرح أطفال دائم معد بمناظره وديكوراته وإضاءاته وفنييه وإدارييه وإمكانياته المختلفة .. وبين مسرح أطفال مؤقت تقيمه مدرسة من المدارس لتقدم عليه حفلًا غنائيًا تمثيليًا تعرض فيه ألوانًا من نشاطها بمناسبة انتهاء العام الدراسي، أو في مناسبة من المناسبات) [2] .

(1) مدخل إلى ادب الطفولة د. احمد زلط ص 110.

(2) أدب الأطفال أحمد نجيب ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت