فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 131

على زمن الجدات من الصعب أن تكرر؛ لأن الأطفال كانوا كثرة، ويتزاحمون على الاقتراب من جداتهم، وكان الجو يشبه السحر متعة وسرورًا، وكانت الجدة توزع على أحفادها الجوز واللوز والملبس والتين المجفف ...

إن إحياء هذا التراث الغالي ممكن إذا نظرت بعض الأمهات إلى أطفالهن نظرة هند إلى معاوية حينما قيل لها: إن ابنك هذا سيسود قومه. فكان جوابها:

ثكلته إن لم يسد قومه.

الحكاية الشفهية تناسب سن الطفل من سنتين إلى خمس أو ست سنوات، أما الحكاية المدونة فإنها تناسب الطفل في سن ست سنوات إلى تسع سنوات.

وبعض القصص التربوية تحدد المرحلة العمرية للقصص، وفق منهج نفسي وعقلي ولغوي، وقد اتبع هذا المنهج بعض كتاب القصة المتميزين المتخصصين

كالقاص محمد موفق سليمة في كثير مما كتبه للأطفال

وكأحمد نجيب، الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في أدب الأطفال، والأديب الأستاذ أحمد صوان في قصصه المصورة: عنب لذيذ ولكن. وقصة: أين ولدي؟ وقصة: مكبر الصوت، والقرار الأخير ...

والآن إلى هذه القصة.

حكاية الأرنب سوسو

صحت الأرنب سوسو من النوم، وصارت تتمطى وتتثاءب، وبعد أن تناولت فطورها بعض الأعشاب قالت في نفسها: سأذهب لزيارة خالتي فوفو.

سارت سوسو وقالت: ما أجمل صباح الغابة! وفي طريقها رأت شيخ الغابة ديدو يحمل سلة فقال لها: صباح الخير يا سوسو إلى أين أنت ذاهبة هذا الصباح؟

قالت سوسو: صباح الخير يا عم ديدو يا شيخ الغابة، أنا ذاهبة لأزور خالتي فوفو.

قال شيخ الغابة: إنك تزورين خالتك، إذًا فأنت تصلين الأرحام، خذي هذه قطعة جبن، اقبليها مني هدية لك يا سوسو.

أخذت سوسو قطعة الجبن وقالت: شكرًا لك يا شيخ الغابة، وتابعت طريقها.

فصاح ديدو: كوني حذرة يا سوسو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت