فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 131

مجموعة من الحوادث مرتبة ترتيبًا زمنيًا. وهي كما يقول فورستر، أدنى وأبسط التراكيب الأدبية ولكنها العامل المشترك الأعظم بين جميع الكائنات المعقدة المعروفة بالروايات [1] .

وأصل الحكاية شفهي من التراث الشعبي كان يروى على لسان الجدات للأطفال قبل نومهم ولكن انقرض هذا اللون من الأدب الشعبي أو كاد، وحل التلفاز محله.

وفي مقابلة تلفزيونية على شكل ندوة [2] طرح فيها هذا السؤال: حتوتة ما قبل النوم للأطفال ما صفاتها؟

فكان الجواب الآتي:

حتوتة ما قبل النوم، أ و قصة ما قبل النوم، تأتي في المرحلة الثالثة في أدب الطفولة، فلقد سبقتها مرحلتان هما:

المرحلة الجَنينية، والمرحلة السريرية.

المرحلة الجنينية: يذكر ابن كثير في موسوعته العظيمة (البداية والنهاية) في أخبار إياس الذكي، هذا الذي ضرب المثل في ذكائه، قال أبو تمام:

إقدام عمرو في سماحة حاتم

في حلم أحنف في ذكاء إياس

يروي خبرًا يتردد العقل في قَبوله أو تصديقه قال إياس لأمه: ما سبب الضجة التي سمعتها لما كنت في بطنك؟ وراحت أمه تتذكر ثم قالت: لما كنت في بطني قبيل مولدك كنت أحمل على رأسي طبق نحاس فوقع فأحدث تلك الضجة.

وفي العصر الحديث أثبت علم النفس أن الجنين الذي تقرأ أمه بصوت مسموع يستفيد إن كان قراءة قرآن أو شيء مفيد من مطالعة ونحوها، حيث تتفتح عقليته وتنمو بعد الولادة بشكل أفضل، وذلك في المرحلة السريرية، وهذه المرحلة أساس قصص ما قبل النوم، وخميرتها الأولى، فالطفل الذي ينعم بالهدهدة قبل النوم وأمه تهز له السرير، وتغني له بصوتها الرخيم الحنون تلك الأغاني الشعبية ينام نومًا هادئًا هانئًا، وهذه الإيقاعية في الأغنية بهذه الألحان تغذي عاطفة الطفل، ويكون غنى العاطفة لدى الأطفال بحسب تلقِّي هذه الهدهدة، مع اعتبارات أخرى في النشأة، فيتوزع الغنى العاطفي بين الموروث الجميل وبين الكسب من البيئة.

(1) أدب الأطفال علم وفن ص 75.

(2) ندوة: في أدب الأطفال التلفزيون السعودي القناة الأولى مع د. أحمد الخاني بتاريخ 14 - 2 - 1431 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت