الصفحة 38 من 44

2 -إن عدم الخبرة الكافية عند بعض القضاة خاصة في مجال الإصلاح والتوفيق الأسري سبب هام في فشل جهود الوساطة والإصلاح، لذلك لا بد من تدريب وتأهيل مستمرين للقضاة، من خلال عقد دورات متخصصة في مجال الإصلاح والتوجيه الأسري، يُستعان فيها بأهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال.

2 -عدم الجدية والاهتمام الكافي من قبل بعض القضاة أثناء عرضهم للصلح، فيتعاملون مع المسألة وكأنها أمر شكلي عرضي، وهنا لا بد للقاضي أن يستشعر خطورة وأهمية منصبه وعمله، وأنه مراقب من الله سبحانه وتعالى ومسؤول عن عمله ومحاسب عليه، كما أنه لا بد من تفعيل دور التفتيش القضائي الذي يقوم بدور الرقابة والتقييم لعمل القاضي وعلى أساس هذا التقييم يكون وضع القاضي المناسب في المكان المناسب، وبموازاة ذلك لا بد من التأكيد على حسن اختيار القضاة عند التعيين، فلا يعين إلا من كان أهلًا لتولي هذا المنصب العظيم بعلمه وأخلاقه ودينه. وما يقال عن القضاة يقال أيضًا عمن ينتخبون ويبعثون حكامًا بين الزوجين من قبل القضاة. ولا شك أن إيلاء أمر الإصلاح بين الزوجين العناية اللازمة له أثر كبير في الحد من المنازعات الأسرية، كما أن إيجاد قسم خاص بالإصلاح والتوجيه الأسري تابع للمحاكم الشرعية، يكون اللجوء إليه أمرًا واجبًا قبل اللجوء إلى القضاء أضحى مطلبًا ضروريًا. ويختم البحث باستعراض أهم النتائج ووضع التوصيات والمقترحات فيما يتعلق بالتدابير الإصلاحية في الحد من المنازعات الأسرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت