الصفحة 36 من 44

أ- إذا كان طلب التفريق من الزوجة وتحقق القاضي من ادعائها بذلت المحكمة جهدها في الإصلاح بينهما فإذا لم يمكن الإصلاح أنذر القاضي الزوج بأن يصلح حاله معها وأجل الدعوى مدة لا تقل عن شهر فإذا لم يتم الصلح بينهما و أصرت الزوجة على دعواها أحال القاضي الأمر إلى حكمين.

ب- إذا كان المدعي هو الزوج واثبت وجود الشقاق و النزاع بذلت المحكمة جهدها في الإصلاح بينهما فإذا لم يمكن الإصلاح أجل القاضي الدعوى مدة لا تقل عن شهر أملًا بالمصالحة وبعد انتهاء الأجل إذا لم يتم الصلح وأصر الزوج على دعواه أحال القاضي الأمر إلى حكمين) [1] . هذا كل ما يتعلق في مسالة الإصلاح ما بين الزوجين في حالة الشقاق والنزاع، وبالنظر إلى نص المادة القانونية فقد تمَّ طرح العديد من النقاشات على مجموعة من القضاة الشرعيين ممن لديهم الخبرة والدراية في مسائل الشقاق والنزاع ما بين الزوجين، ومنها:

أولا ً: ما العبرة في تحديد مدة الإنذار للإصلاح بشهر وهل تعتبر كافية؟ كانت الآراء والنقاشات جدًا متقاربة بأن المدة ليست هي المقصودة لذاتها، بل إذا رأى القاضي مصلحة في زيادة المدة قام بذلك، فالشهر هو الحد الأدنى للإصلاح، مع مراعاة جانب عدم الإطالة في إجراءات التقاضي؛ لأن هناك جلسة مصالحة بعد هذه المدة.

ثانيا ً: هل يُترَك الأمر إلى الزوجين للإصلاح فيما بينهم أم لا بد من إيجاد مكاتب خاصة في المحاكم الشرعية تختص بشؤون الإصلاح الأسري؟ وافق الجميع على ضرورة إيجاد مكاتب خاصة تختص بشؤون الإصلاح والوفاق الأسري، وجعل هذه المكاتب لها من الكفاءات والتخصصات من لديهم القدرة على التوفيق وتقريب وجهات النظر والسعي الجدّي للصلح بين الزوجين، وجعل الأمر للزوجين أمر لا بد فيه من نظر لأن الأزواج ما أقدموا على تقديم الأمر إلى القضاء إلى بعد استفحال الخلاف.

(1) قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 2010 م، المادة 126 الفقرة (أ) والفقرة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت