4 -العامل الجسدي (الشكلي) : كالاختلاف في الخلق والتكوين؛ بأن يكون أحد الزوجين مختلفا ً في تكوينه وصورته عن الآخر، كأن يكون أحدهما جميلا ً والآخر دميما ً بشعا ً؛ فكلما كان التباين بين الزوجين كبيرا ً ازدادت حدة الخلافات بينهما، وتسببت في النفور وعدم التوافق والانسجام.
5 -العامل الطارئ (المفاجئ) : كالخلافات الطارئة التي تعترض حياة الزوجين وتعكر صفاء حياتهما وتدخلهما في دوامة الشقاق والنزاع؛ فإما أن تكون أسباب مادية طارئة كأن يصاب أحد الزوجين بعاهة طارئة تمنعه من القيام بواجباته، وكذلك إفلاس مفاجئ يفرض عليهم نمطا ً جديدًا من العيش، أو أن يكون سبب نفسي طارئ، كأن ينحرف أحد الزوجين في تفكيره أو في بعض عاداته مما يُشغله عن القيام بواجباته الأسرية كشرب الخمر وغير ذلك. فهذه الأسباب وغيرها حتما ً ستؤدي إلى وجود منازعات أسرية وشقاق وخلاف بين الأزواج مع التيقن بأن انعدام التباين بين الزوجين أمر مستحيل ولا مفرَّ من وجوده، فليكن في حدود المعقول ويُعمّل قدر الإمكان على تلافي وجود هذا التباين للحد من الخلاف والشقاق [1] . وبالنظر إلى كلا التقسيمين في تحديد وبيان الأسباب الداعية إلى المنازعات الأسرية، والشقاق والنزاع بين الزوجين، نجد أن هذه الأسباب لا بد من علاجها وبيان أثرها في الحد من المشاكل الأسرية والسعي نحو الإصلاح الأسري
(1) - كوثر، سمو التشريع الإسلامي في معالجة النشوز والشقاق بين الزوجين، ص 86 - 87.