ونحن بصدد الرد على الشيعة الإمامية الإثني عشرية وليس على بقية الفئات التي انبثقت عنها كالإسماعيلية والفاطمية والزيدية والنصيرية والدرزية وغيرها، فهؤلاء لهم رأي آخر بعدد الأئمة وخلاف في العقيدة أيضًا.
(ظهرت فكرة التشيع للإمام علي منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك بأن بعضًا من بني هاشم، وبعض الأنصار رأوا في علي، لا في أبنائه وأحفاده، أفضلية للخلافة، لكن عليًا وبقية المسلمين بايعوا أبا بكر نزولًا عند قوله تعالى"وأمرهم شورى بينهم"ولو كان الأمر أمرًا إلهيًا ووصية صريحة واضحة من الرسول صلى الله عليه وسلم، لكان أبو بكر وعمر وعلي أول الناس تسليمًا لهذا الأمر، ولما كان لعلي أن يخالف أمر الله ويصمت طيلة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ويكون الوزير والناصح لهم، وهو الذي لا يخاف في الله لومة لائم ولو على نفسه واهله، وبقي الأمر كذلك حتى القرن الثالث الهجري.
يقول الدكتور الإمام السيد موسى الموسوي في كتابه"الشيعة والتصحيح".
(وبعد الإعلان الرسمي عن غيبة الإمام المهدي عام 329 ه- حدثت في التفكير الشيعي أمور غريبة أدعوها الصراع بين الشيعة والتشيّع، أو عهد الانحراف، وكانت أولى هذه الأمور في الانحراف الفكري ظهور الآراء القائلة بأن الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في علي وبالنص الإلهي ... ،
كما ظهرت في الوقت نفسه آراء اخرى تقول أن الإيمان بالإمامة مكمل للإسلام
وظهرت في الوقت نفسه فكرة التقية التي كانت تأمر الشيعة بأن تعلن شيء وتضمر شيء آخر وذلك لحماية الآراء الحديثة التي كانت بحاجة إلى الكتمان سواء لنشرها أو لحمايتها من السلطة الحاكمة.
ولكي يكون لهذه الآراء الغريبة رصيد ديني لا يجوز التشكيك فيها نسبت رواة الشيعة تلك الروايات إلى أئمة الشيعة وخاصة الإمامين الباقر والصادق، ولتثبيت صحة تلك الروايات وعدم