الصفحة 13 من 50

إليه، شاخصي البصر نحوه، ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته والاستصباح بأنواره، وهو مدد رواة آثار النبوة ووعاة آل محمد، وحماة شريعة أهل البيت، ونقلة أخبار الشيعة، ما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه، وهو قمين أن يعتمد عليه في استخراج الأحكام، خليق ان يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه، جدير أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار وجواهر الكلام، وطرائف الحكم""

وقد أطلنا في التعريف بكتابه الكافي لأنه أحد الكتب الأربعة المعتمدة لدى الشيعة في الحديث [1] ، ولقد بلغت أحاديثه ستة عشر ألفًا وتسعة وتسعين حديثًا.

والكليني لا يختلف عن علماء الشيعة الذين يقرون ويعترفون بوقوع التحريف والنقصان في القرآن الكريم، وحذف الآيات الدالة على مناقب آل البيت و مثالب الصحابة، وأهم ما في الكافي أنهم يزعمون أنه عُرض على المهدي"الغائب"فقال:"هذا كافينا".

ولو راجعت كتابيه"الأصول من الكافي"و روضة الكافي"لوجدت فيه العجب مما ذكر من تحريف لآيات كتاب الله، ولكي يوثق الكليني مقولته في تحريف القرآن روى أحاديث نسبها لأبي عبد الله، جعفر الصادق، منها"عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد" [2] ."

وأقول لمن ينفي وجود مصحف فاطمة، من علماء الشيعة المعاصرين: إذا كان مصحف فاطمة غير موجود ولا تؤمنون به، فلماذا يعاد طبع كُتب الكليني حتى يومنا هذا ولم تحذفوا منها هذه الكذبة إن لم يكن تحقيقًا للحق، فلأنه كذب على المعصوم لديكم أبي عبد الله الصادق؟!!.

(1) - وهي، الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والاستبصار، والتهذيب.

(2) - الكافي ج 1 ص 457

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت