عليهم من العوم الهندسية، والحيل .. [1] ، وتوفي محمد بن موسى سنة (259 هـ) أبو كامل شجاع الحاسب وسنان بن الفتح و أحمد بن محمد الحاسب ويعقوب بن محمد الرازي ويعقوب بن إسحاق الكندي، والمجريطي والبيروني والكرجي والبوزجاني وغيرهم ولنا وقفة عند إمامنا المبدع في هذا المجال الذي نال هذا الشرف العظيم بعلمه وبمؤلفاته العديدة لنتناول شيئًا من إبداعاته ولو بشيء من الإيجاز فنقول:.
لقد كان الإمام البوزجاني متعدد المواهب، وله في الهندسة استنباطات غريبة لم يسبق إليها أحد، وظهرت عبقريته بكتابه المتون مثلًا"كتاب في عمل المسطرة والبركار والكونيا"، وهو مكون من ثلاثة عشر بابًا
1.في عمل المسطرة والبركارات. ... 7. في عمل الأشكال بعضها في بعض.
2.في الأصول والكونيا [2] . ... 8. في قسمة المثلثات.
3.في عمل الأشكال المتساوية. ... 9. في قسمة المربعات.
4.في عمل الأشكال في الدوائر. ... 10. في عمل مربعات من مربعات وعكسها
5.في عمل الدائرة على الأشكال. ... 11. في الدوائر المتماسة.
6.في عمل الدائرة في الأشكال. ... 12. في قسمة الأشكال على الكرة.
ولاحظ الأستاذ طوقان [3] بعد أن اطلع على كتاب البوزجاني أنه قد رسم مثلث متساوي الأضلاع داخل مربع، ورسم مربعًا داخل مخمس منتظم، ورسم مثلثًا متساوي الأضلاع داخل مخمس منتظم، بطرق هندسية لا تختلف عن الطرق التي نجدها في كتب الرياضيات الحديثة [4] ، ومن الملاحظ أن المستشرق (وبكة woepcke) أقرَّ الطرق الهندسية التي استعملها البوزجاني لها أهمية كبرى في الرياضيات [5] . كما وأضاف البوزجاني زيادات على بحوث الخوارزمي، والتي تعد تطويرًا لعلاقة الجبر بالهندسة، إذ يعد
(1) ينظر: الفهرست ص 339، 378.
(2) الكونيا: هي المثلث القائم الزاوية.
(3) هو قدري حافظ طوقان صاحب كتاب"تراث العرب العلمي، وكتاب"الخالدون العرب"و كتاب"العلوم عند العرب""
(4) ينظر: أحمد نصيف الجنابي، الرياضات عند العرب ص 61.
(5) ينظر: أحمد نصيف الجنابي، الرياضات عند العرب ص 61.