ومنهم: أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بالمستعيني (325 هـ) ، وأبو بكر الصبغي (ت 344 هـ) وغيرهم [1] .
4 ـ حوانيت الوراقين: لم تكن هذه الحوانيت مجرد دكاكين للكتابة والنسخ وغيره وإنما كانت مراكز للعلم والتعليم وكان أفاضل العلماء وأماثل الفقهاء يعملون فيها مثل: يعقوب بن شبة (262 هـ) والجهشياري (ت 331 هـ) صاحب كتاب الوزراء، و محمد بن إسحاق أبو الفرج المعروف بابن النديم (ت 380 هـ) صاحب كتاب الفهرست وغيرهم [2] ، فكانت حرفة الوراقة وحوانيت الوراقين عاملًا مساعدًا على ازدهار حركة التعليم في بغداد ودفعها إلى أن تتبوأ مكان الصدارة في نشر العلم والفكر في جميع أرجاء الدولة الإسلامية خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين [3] .
(1) ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 5/ 447؛ والسبكي، عبد الوهاب بن علي (ت 771 هـ) ، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق د. عبد الفتاح محمد الحلو و د. محمود محمد الطناحي، ط 2، هجر للطباعة والنشر (الجيزة، 1992 م) 3/ 183.
(2) للاستزادة ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 2/ 224، 236، 250، 4/ 57، 355، 5/ 56، 57، 233، 13/ 83، 14/ 281 وغيره.
(3) د. طه عبد المقصود، تاريخ الحضارة الإسلامية 1/ 42.