الصفحة 41 من 47

يختلفون في تكفيرها، ولم يَدَّعِ أحد منهم أن في المسألة إجماعًا قطعيًا، يُقْطع معه البحث والنظر .. ) [1] .

وقال في موطن آخر: (ولا علاقة لإجماع العلماء بقتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة باختلافهم في مسألة تكفير هذه الطوائف من عدمها، حتى يحاول البعض أن يجعل الشيئين شيئًا واحدًا، ويُدخل بعضها في بعضٍ) [2] .

ويقول الشيخ أبو قتادة -قبل أن ينحرف لدى الدولة-: (هل حُكمنا على الطائفة أنّها طائفة ردّة يستلزم كفر وردّة جميع أفرادها عينًا، ثمّ الحكم عليهم بالخلود في جهنّم؟ بحث هذه المسألة متشعِّب، والأدلّة فيه تحتاج إلى توقّف ودراسة، فهذه المسألة هي من مسائل التّصوّر، ومن المسائل التي يحتمل فيها الخلاف) [3] .

ومن المعلوم أن منهج الشيخ أبي قتادة في الطائفة الممتنعة بخلاف منهج الدولة [4] ، يقول الشيخ أبو محمد المقدسي: (قد تعلَّق بعض من يكفّر الشيخ أبا قتادة لكونه لا يكفّر النواب الإسلاميين في البرلمان ولا يكفّر عساكر الطواغيت بالأعيان) [5] .

بل حتى شرعيُّهم تركي البنعلي جعل من مخالفة الإجماع أمرًا مستساغًا ومقبولًا!! فيقول في آخر فتوى له على المنبر حول تكفير أعيان الطوائف الممتنعة: (نعم؛ إن الحكم على أفراد الجيوش والشرطة مسألة خلافية) [6] .

ويقول الشيخ عبد الحكيم حسان -أحد أعضاء اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة في خراسان- في بحث عن كفر الجيوش: (أما موقع هذه المسألة -أقصد إيقاع الحكم النظري العام الثابت من الأدلة على آحاد المكلفين-؛ فإنها ليست من مسائل الأصول والاعتقاد وإنما هي من المسائل المتعلقة بفقه الواقع، وقد يختلف الناظرون فيها ولا يكون أحدهم آثمًا أو فاسقًا أو مبتدعًا إذا استفرغ وسعه وطاقته في البحث عنها وتعلمها. كما أنصح إخواننا أيضًا؛ بأن

(1) نظرات في الإجماع القطعي - ص 84.

(2) الجهاد ومعركة الشبهات - ص 30.

(3) الجهاد والاجتهاد .. تأملات في المنهج - ص 59.

(4) انظر: الدرس (25) من دورة الإيمان، وكتاب (إجابة السائل) ورسالة (الأجوبة العمرية على الأسئلة الحمصية) ، ولقد كان في مجلة المنهاج بحث للشيخ أبي قتادة في نفس الموضوع.

(5) تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوابه - ص 87.

(6) الفتوى رقم: (7100) من فتاوى منبر التوحيد والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت