الصفحة 20 من 47

الوقفة الثالثة:(منهج يجري خلف الأكثرية)

• زعم العدناني أن من انحرافات قاعدة أيمن عن قاعدة أسامة جريها خلف الأكثرية! فقال في كلمة (ما كان هذا منهجنا ولن يكون) في معرض حديثه عن الأمور التي انحرفت فيها القاعدة:"ولكن القضية قضية دين اعوج، ومنهج انحرف، منهج يجري خلفَ الأكثريّة!"اهـ.

سوف نستعرض جملة من أقوال قادة القاعدة في فترة الشيخ أيمن حول قضية الأكثرية أو الأغلبية -ولا مشاحَّة في المصطلح-.

يقول د. أيمن الظواهري:

(هناك قضايا رئيسة لا أتصور أن تكون الحركةُ الإسلاميةُ إسلاميةً بدونها. فمن هذه القضايا: الحرص على حاكمية الشريعة وأن تكون فوق الدستور والقانون وهوى الأغلبية، فإن الهزيمة العسكرية لدولة الخلافة التي بدأت بالتهام أجزائها ثم القضاء عليها بعد الحرب العالمية الأولى قد أورثتنا هزيمة نفسية مصاحبة للهزيمة العسكرية، بحيث جعلتنا نطالب بالشريعة عبر وسائل أعداء الشريعة، فنطالب بتحكيم الشريعة عبر تحكيم غير الشريعة، فنطالب بالشريعة عبر سيادة هوى الأغلبية، كمن يطالب بتحريم الخمر عبر اعتناق النصرانية. فهل هذا تصرف معقول؟!) [1] .

ويقول أيضًا:

(ولن تقوم هذه الدولة إلا إذا حكَّمنا الشريعة في بلادنا حتى تكون حاكمةً لا محكومة، تعلو فوق كل شرعية وتسمو فوق كل مرجعية، يجب أن نعمل على إقامة الدولة الربَّانية المنهج التي تنبذ العلمانية والتحاكم لهوى الأغلبية .... ثمَّ الدعوة لتوحيد الحركات والتيارات الإسلامية حول أهدافٍ مشتركةٍ جامعة: أولًا: التحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها من المبادئ والعقائد والشرائع، سواءً كانت حاكمية الجماهير التي تجعل السيادة للشعب) [2] .

(1) التحرر من دائرة العبث والفشل - ص 12.

(2) شمس النصر البازغة على الأمَّة المنتصرة والصليبية المندحرة - 8/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت