• عرض العدناني في كلمة (عذرًا أمير القاعدة) والتي ردَّ فيها على الدكتور أيمن الظواهري، سبل الصلح وإنهاء هذا الانقسام والتشرذم!
ومن النقاط التي عرضها: (تصحيح المنهج) والصدع بردة الجيش المصري والباكستاني والأفغاني!
فنقول: هل يقصد العدناني كفر الطائفة أم كفر أعيان هذه الطائفة؟!
فإن قال: كفر الطائفة؛ فمن المعلوم أن الدكتور أيمن الظواهري يرى أن هذه الطوائف طوائف كفر وردَّة كما في شريط [الطاغوت] الموجود في منبر التوحيد والجهاد والمفرَّغ في وثيقة بعنوان (جهاد الطواغيت سنة ربانية لا تتبدَّل) من منشورات جماعة الجهاد المصرية التي قاتلت النظام المصري آنذاك؛ جاء فيه في وصف الطائفة الممتنعة:
(فهذه الطائفة المُعِينة لهؤلاء الحكام المرتدين تأخذ حكمهم، فهي طائفة مرتدة كالحكام، ونحن ننظر إليهم كطائفة لا كأفراد من حيث التعامل معهم، وأحكام قتالهم، هذا مع إمكان أن يوجد في هذه الطائفة المرتدة المعينة للحكام أشخاص مسلمون يُعذرون بالأعذار الشرعية، أما من انقضت هذه الأعذار في حقه، وبقي مساندًا لهذه الحكومة ... فهو مرتد عينًا مثلها) .
ولكن إن قال أن المقصد هو عدم تكفير أعيان هذه الطوائف؛ وهذا هو المقصود لأنهم قد ذكروا في مجلتهم الرسمية دابق، العدد السادس (هامش - ص 20) أن إجماع السلف منعقد على عدم التفريق بين الطائفة وأعيانها!! فقالوا:"الظواهري يُفرِّق بين الطائفة وأعيانها في اسم الكفر وبعض أحكامه، وهذا التفريق مخالف لإجماع السلف في حق الطوائف التي اجتمعت على كفر، كنصرة القباب والقانون ... فالمعيَّن من الطائفة نحكم عليه بأنه كافر بعينه".
نفهم من هذا أن من لم يكفّر أعيان الطوائف الممتنعة فقد خالف إجماع السلف، بل واعوجَّ منهجه كذلك! فسوف نذكر جملة مِن مُعوجّي المنهج هؤلاء، ثم نسأل: هل قيادات القاعدة في زمن الشيخ أُسامة ومشايخ التيار الجهادي -قبل أن ينحرفوا لدى الدولة- كانوا يتعاملون مع المسألة على أنها محل إجماع، فتكون مقياسًا لاستقامة وانحراف الشخص، أم إنها مسألة اجتهادية والدولة هي التي أتت بشيء جديد مخالف لما كان عليه مشايخ الجهاد وقادته؟!