هذا الكتاب هو في الأصل سلسلة مقالات كنت قد كتبتها منذ 22 أبريل 2014 حتى 3 مايو 2015، وقد جمعتها في كتاب واحد بعد تنقيح وتعديل وزيادة، أُبيّن فيه أُسَّ الخلاف ما بين التنظيمين (الدولة) و (القاعدة) من جهة، ومن جهة أخرى نضع تساؤلًا في هذا البحث؛ هل الدعاوى التي ادَّعتها (الدولة) على (القاعدة) هي امتدادٌ قديم أم انحراف طارئ؟! لأن الدولة زعمت أن قاعدة أُسامة كانت على منهج صحيح وقاعدة أيمن قد انحرفت عن مسار القاعدة الأولى!
لن نناقش صحة هذه الدَّعاوى من منظور شرعي، وإنما سوف نناقش تَبِعَاتها، ولوازمها في الحكم على التيار السلفي الجهادي ككل، بناءً على الاجتهادات أو التصورات التي أخرجها تنظيم الدولة.
والنقاش سوف يكون مبنيًا على الأدبيات والمراجع المعتمدة عند كِلا الطَّرفين.
وإذا استدللتُ بكلمة صوتية أو مرئية ثم وضعت في الهامش رقم الصفحة فاعلم أني عزوت إلى ملف التفريغ لهذه المادة، مع الذكر أن بعض المقالات التي قد جُمعت في هذا الكتاب، قد كتبتها سابقًا تحت اسم مستعار.
وأنا في منتصف الكتابة اقترح عليَّ أحدهم أن أُبادر بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة الإنجليزية، وفعلًا تُرجم الكتاب تحت عنوان (Methodological difference between ISIS and Al Qaeda) من قِبل مؤسسة (الموحدون) .
مع التنبيه: أني عندما أردُّ على أُطروحات ودعاوى الدولة لا يعني هذا بالضرورة أني مؤيِّد لكافة أطروحات وعمليَّات القاعدة، وما في الكتاب هو مجرد مناقشة لا يتعدَّى أكثر من ذلك [1] .
أبو وضحى البحريني
(1) صاحب الفكر المستقل يأبى أن يُقزِّم فِكره وأن يُفصِّله على قياس جماعة بعينها؛ لأنه إن فعل فسوف يكون أسيرًا لها، وسوف يفقد مصداقيته، ولن يستطيع أن يقول لها:"أنتِ أخطأتِ"، فلذلك أرفض هذا التصنيف مطلقًا.