• لدي قناعة بأن علة الإسقاط مِن قِبل الدولة للمشايخ هو معيار واحد فقط؛ وهو (مخالفتهم) . رغم أن العدناني قد باهل على أنه لا يُسقط أحدًا لأنه خالفهم فقط، ولكن لا يُمكن أن تفهم طريقة إسقاطهم أو ثنائهم على أحد المشايخ إلا من خلال ذلك! فهم قد أسقطوا بعض المشايخ لأنهم لم يكفّروا الإسلاميين الذين دخلوا البرلمان! في حين نجد أنهم يُثنون على مشايخ يُجيزون دخول البرلمان، ومن هذه النماذج:
-الشيخ أحمد شاكر الذي قال: (وإذ ذاك سيكون السبيل إلى ما ينبغي من نصرة الشريعة السبيل الدستوري السلمي: أن نبثَّ في الأمة دعوتنا ونجاهد بها ونجاهر ثم نصاولهم عليها في الانتخابات. ونحتكم فيها إلى الأمة، ولئن فشلنا مرة فسنفوز مرارًا، بل سنجعل من إخفاقنا في أول أمرنا مقدمة لنجاحنا بما يحفز الهمم ويوقظ العزم) . [1]
ومع ذلك أسموه بـ (الشيخ العلَّامة) في إصدارهم الرسمي (صولة الأنصار) !!
-وكذلك الشيخ عبد الله عزام الذي أجاز الدخول في البرلمان كما جاء في شريط (حوار حول السياسة والحكم) ، ومع ذلك أسموه بـ (الشيخ المجاهد) كما جاء في إصدارهم الرسمي (حداء الشهداء 1) !!
-أيضًا عدَّ أبو بكر البغدادي الشيخ عطية الله الليبي من رموز الجهاد وخيرة قادته! كما ذكر في كلمة (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) ، وأسماه بالعالم العامل المجاهد.
وفي بيان أصدرته دولة العراق الإسلامية قالت فيه عن الشيخ عطية الله: (بطلٍ آخر من أبطال هذه الأمّة، ورجل من خيرِ رجالاتها، لم نسمع منه إلا ما تزداد به نفوس المسلمين عزّة وثباتًا واطمئنانًا، ألا وهو الشّيخ العالم، والمهاجر المجاهد، والحييّ النّاصح الزاهد عطيّة الله الليبيّ) . [2]
(1) الكتاب والسنة يجب أن يكون مصدر القوانين في مصر - ص 40 - 41.
(2) بيان صادر من وزارة الإعلام تحت عنوان: (بيانُ تعزيةٍ في مقتل الشيخ أبي عبد الرحمن عطية الله الليبيّ) بتاريخ 13 ديسمبر 2011 من قبل مركز الفجر، ونُشر في قسم (أرشيف وبيانات وتقارير الدولة الإسلامية) في منتدى الشموخ.