الصفحة 23 من 47

الوقفة الرابعة:(الإسلاميُّون الديمقراطيُّون)[1]

• هذا الباب من أوسع أبواب الاتهام؛ لأنه ينقسم إلى عموميَّات وخصوصيَّات، فمنها عدم تكفير الطواغيت (المقصود بهم الإسلاميون الديمقراطيون) . والشق الثاني يتعلق بالدعاء لهم ووصفهم بـ"أبطال الأمة!"

فمثلًا يقول العدناني في كلمة (ما كان هذا منهجنا ولن يكون) :"وأصبحَ طاغوتُ الإخوان المُحارِبُ للمجاهدينَ، الحاكِمُ بغيرِ شريعةِ الرحمَنِ يُدعَى له، ويُتَرَفَّقُ بِه، ويُوصَفُ بأنّهُ أمَلُ الأُمّة وبطَلٌ مِن أبطالِها ... يا ربّ، سَلْهُم لِماذا لم يُشنّعوا على قَتَلَةِ الموحّدين في سيناء، لماذا لا يُحرّضونَ الناسَ على قِتالهم؟ وعلامَ يمدحونَ طاغوتَهُم ويدعونَ له؟!"اهـ.

العدناني هنا حاول أن يجتزئ النص عن سياقه! ليُوهم الناس أن الدكتور أيمن الظواهري دعا الدكتور محمد مرسي بأنه بطل من أبطال الأمة هكذا مطلقًا دون أن يشترط عليه أمورًا!

يقول الدكتور أيمن الظواهري في رسالته للدكتور محمد مرسي ما نصّه:

(وأنت اليوم في امتحان عظيم، إما أن تتمسك بالحق غير متزلزل ولا متذبذب ولا متزحزح، فتطالب بحاكمية الشريعة في وضوح وجلاء، وترفض القضاء الفاسد، والقوانين العلمانية، والدستور العلماني، وتصر على تحرير كل شبر من ديار الإسلام المحتلة، وتأبى الاعتراف بأية معاهدة أو اتفاق يتنازل عنها، وتعاهد ربك أنك ستجهر بالحق الذي يفرضه عليك شرعه، ولا تتنازل قيد أُنملة عن ذلك؛ فحينئذ أُبشرك بأنك ستكون من أبطال هذه الأمة، ورموزها البارزة، وقادتها العظام، وستحشد الأمة في مصر والعالم الإسلامي خلفك في معركتها مع أعدائها) . [2]

وهل في ذلك شك أنه عندما يتبرَّأ مرسي من القوانين الوضعية والدستور العلماني ويطالب بالشريعة والجهاد لتحرير كل شبر من ديار الإسلام، ولا يعترف بالاتفاقيات الدولية، (فحينئذ) سوف يصبح بطلًا من أبطال الأمة؟!

(1) تعتبر الدولة عدم تكفير هؤلاء الإسلاميين انحرافًا! فجاء في مجلتها الرسمية دابق (ص 20) ما نصه:"هل يعصي -حارث النظاري- أميره الذي دافع عنه زاعمًا عدم انحرافه؟!"ثم وضحوا في الهامش هذا الانحراف فقالوا:"الظواهري لا يكفر الاستسلاميين البرلمانيين ولا الرافضة المجوس".

(2) التحرر من دائرة العبث والفشل - ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت