فالأمر ليس كما صوَّر العدناني أن الدكتور أيمن قال له: أنت بطل الأمة رغم ما أنت عليه من مخالفات!!
وأما الدعاء له: فلقد دعا الدكتور أيمن الظواهري للدكتور محمد مرسي بالهداية فقال في نفس الكلمة: (اسأل الله أن يهدي قلبك، ويصلح لك دينك ودنياك، وأسأل الله أن يثبت فؤادك، ويملأ قلبك يقينًا وإيمانًا وثباتًا حتى تنصر دينه وشريعته غير هيّاب ولا وَجِل ولا مساوم ولا مناور) .
وأين العيب في الدعاء له بالهداية؟! فلقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعز الله الإسلام بعمر بن خطاب أو أبي جهل رغم أذاهم الشديد للمسلمين آنذاك؟! حتى أنه قيل لو أسلم حمار الخطاب ما أسلم عمر!! ومع ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك؛ بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب) [1] .
بل حتى هذا الأمر كان موجودًا في قاعدة أُسامة؛ فمثلًا ذكر أبو يحيى الليبي الأمور التي وقعت فيها حركة حماس -وهي نفس ما وقع فيه الدكتور محمد مرسي-، ثم قال في خاتمة الرسالة: (اللهم اهدِ حماسًا وائتِ بهم إلى طريق الصلاح والإصلاح) [2] .
أما عدم تكفيرهم وقتالهم: فرموز قاعدة أسامة لم يُكفِّروا حكومة حماس ومنهم الشيخان الليبيان والدكتور أيمن الظواهري! بل وصرَّح بذلك الشيخ عطية الله الليبي صراحةً إذْ قال: (والخطأ الذي ارتكبته حماس نرجو أنهم فيه معذورون متأوِّلون وآخذون بفتاوى بعض مَن يثقون فيهم من أهل العلم، ولا نحكم عليهم بالكفر، بل هم عندنا مسلمون مخطئون، ونسعى في نصحهم وترشيدهم كما نفعل مع كل مسلم) [3] .
وقال الدكتور أيمن الظواهري في زمن قاعدة أُسامة: (ولا أوافق على تكفير قادة حماس؛ فتكفير الأعيان مسألةٌ خطيرةٌ، لا بد فيها من استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، وأنصح إخواني بترك هذه المسألة، والتركيز على تأييد حماسٍ إن أصابت، ونقدها إن أخطأت بأسلوبٍ علميٍ دعويٍ منصفٍ) [4] .
(1) صححهُ الألباني والترمذي.
(2) حماس والعَرَض القريب - ص 5.
(3) أجوبة الحسبة - ص 72.
(4) مجموع أبحاث ورسائل وتوجيهات الشيخ أيمن الظواهري - ص 475.