الصفحة 8 من 47

الوقفة الثانية:(منهج يؤمن بالسِّلميَّة)

• زعم العدناني أن من انحرافات قاعدة أيمن عن قاعدة أسامة إيمانهم بالسلمية! فقال في كلمة (ما كان هذا منهجنا ولن يكون) في معرض حديثه عن الأمور التي انحرفت فيها القاعدة:"ولكن القضية قضية دين اعْوَجّ، ومنهج انحرف، منهج اسْتَبْدَل الصدع بملة إبراهيم والكفر بالطاغوت والبراءة من أتباعه وجهادهم: بمنهج يؤمن بالسلمية!"اهـ.

وأما في كلمة (السلمية دين مَنْ) فقد قرر عدة معانٍ، منها:

1.أن السلمية إلى المزبلة! وأن الدعوى إليها باطلة!

2.وأن السلمية لا تُحقّ حقًا ولا تُبطل باطلًا! ومن ادَّعى ذلك فقد زعم أنه أعلم وأَرْأَف من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن هديهُ أفضل من هديهِ.

3.ومن زعم أن دين الله يقوم بالدعوات السلمية فقد ضرب بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - عرض الحائط واتبع هواه.

4.فقه السلمية هو فقه الخنوع والخضوع والركوع!

5.أن الدجاجة التي تدافع عن أفراخها أشجع من دعاة السلمية!

ومفهوم كلام العدناني الأول أن القاعدة (استبدلت) أي تخلَّت عن الجهاد بالسلمية!

ومقتضى كلامه أن قيادة القاعدة الجديدة أمرت جنودها برمي السلاح، ودخول المدن وتنظيم المظاهرات، وعلى كل أنصار وجنود الدولة أن يصدّقوا هذه الصورة ويُردِّدوها بلا عقل، موزّعين التُّهم على خصومهم حتى لا يَتَّهموا متحدِّثهم بالكذب!

بغض النظر عن أن جنود القاعدة ما زالوا إلى اليوم يُقتلون وهم يحملون السلاح!

ومع ذلك -كما قال العدناني- فقد استبدلوا بالجهاد السلمية!!!

أولًا: يجب التفريق بين حصر تحقيق الهدف عبر السلمية وبين اتخاذ السلمية طريقًا من جُملة الطُّرق لتحقيق الهدف.

يقول الشيخ عطية الله الليبي موضِّحًا هذه النقطة -وهو من قاعدة أُسامة-: (والحق أن القاعدة والمجاهدين لا يمنعون العمل السلميَّ بإطلاق، ولن يجدَ أحدٌ في كلامهم ودعوتهم هذا أبدًا. بل يدعون إلى مقاومة الكفر والطغيان والظلم والأنظمة المتَّصفة بها بجميع الوسائل المشروعة بحسب القدرة، وعلى رأسها وأساسها الجهاد. وإنما الذي ينكره المجاهدون هو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت