الصفحة 47 من 47

الخلاصة:

-أن الدولة بمنهجها الجديد تمثل شذوذًا أو منهجًا مغايرًا لمنهج السلفية الجهادية، وليست امتدادًا له! ونقطة الخلاف بينهم وبين من تمسَّحوا بأقوالهم من السلفية الجهادية هي أنهم لم يقفوا عند حد التوافق معهم في اجتهاد معيَّن وإنما تعدَّوه إلى تبديع وإسقاط المخالف لهم! وهذا ما لم يفعله المشايخ والقيادات الذين تمسَّحوا بهم، فهل كان في دينهم رِقّة أو كانوا جبناء لا يصدعون بالحق؟! أم أنكم لا تميزون مسائل الخلاف ودرجاته؟!

-أن الدولة بنفسها وقعت في أمور قد جعلتها سببًا في انحراف الآخر، فإن قالت أننا غيَّرنا وتراجعنا وتبرَّأنا من هذه الأقوال التي كنا نقولها، فنسألهم: هل عندما قلتموها كان منهجكم منحرفًا؟!

-يلزم من الدولة أن تُسوّي بين القاعدتين، وأنَّ كلاهما منحرف استنادًا إلى الأمور التي جعلتها سببًا في إسقاط قاعدة (أيمن) ؛ لأن ذات الأمور قد وُجدت في قاعدة (أسامة) !

-إن أخذنا بقول الدولة سوف نخرج بنتيجة: أن كل رموز وقيادات السلفية الجهادية منحرفون، فإن نجا شخص من السبب الأول الذي وضعته الدولة سوف يجد نفسه داخلًا في السبب الثاني، وإن نجا من السبب الثاني سوف يجد نفسه في السبب الثالث! فهكذا قد هدموا منهج السلفية الجهادية وأسقطوا الرموز! فهم على الحقيقة منهج جديد لا امتداد، فمن الخطأ أن يُصنَّفوا على أنهم ضمن السلفية الجهادية، وتمسُّحهم ببعض الرموز وقتيٌّ ليس إلا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أبو وضحى البحريني

30 ديسمبر 2015

وحُرِّر في 30 مارس من عام 2016.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت