• زعم العدناني أن من دلالات انحراف القاعدة مدح الكفّار لها، فقال في كلمة (ما كان هذا منهجنا ولن يكون) :"فليسَت بقاعدة الجهاد مَن يمدحُها الأراذِل، ويُغازلُها الطغاة، ويُناغيها المُنحرِفون والضالّون!"اهـ.
رغم أن هذا الأمر تشترك فيه قاعدة أُسامة والدولة نفسها!!
وما أجمل ما قاله الأخ عبد الحميد المكي -فك الله أسره- في الرد على هذه النقطة:
(ليس هذا منهجًا في الحكم على الأقوال والأفعال والأشخاص والطوائف بأن ننظر مَن الذي يمدحنا ومَن يسبُّنا، حتى نعلم ما الذي نحن عليه، هل نحن على الحق أم على الباطل.
وإنما المنهج الشرعي: هو الحكم على الأشخاص من خلال أقوالهم وأفعالهم، وعرضها على الكتاب والسنة. ثم لا بأس بعد ذلك أن يُستأنس بمثل هذا المدح أو ذاك الذم، ولكن ليس هو شيئًا مستقلًا ومؤثرًا بذاته يتم به الحكم على الناس!
وعليه فإن مدح بعض المادحين من المناوئين السابقين بين أمرين:
الأول: أنه لشيء وكيد في أنفسهم، وهذه الطريقة يستخدمها الآن الأعداء لشق صفوف المجاهدين؛ لأنهم علموا أنه بالإمكان التأثير وشق صفوف المجاهدين والمساهمة بذلك بهذه الطريقة، وعلموا أن فئة تتأثر وتستقبل ذلك [1] .
الثاني: أن البعض قد يكون تأثَّر بدعوة القاعدة، فليس الإيمان حكرًا على أحد وليس ذلك على الله بعزيز، خصوصًا أن القاعدة كثفَّت خطابات الدعوة الإعلامية ومشت على سياسة شرعية في التعامل مع الناس، تؤلِّف قلوبهم وتقرّبهم إلى الحق بذلك) [2] . اهـ
وأما بخصوص قاعدة أُسامة: فقد كتب أبو جرير الشمالي في (مجلة دابق) وهي مجلة رسمية للدولة، مقالًا في العدد السادس أسماه (قاعدة وزيرستان) يقول فيه في (ص 43) :
(1) هنالك تلاعب خبيث يقوم به بعض الصحفيين الغربيين، ارجع إلى رسالة (يريدون"دعشنة"الجهاد .. !) للشيخ أبي المنذر الشنقيطي.
(2) ردًا على البيعة الخرسانية - ص 20.