الصفحة 21 من 47

وقال أيضًا:

(أن الدولة الإسلامية دولة تتحاكم للشريعة والسيادة فيها لله سبحانه وتعالى، والحاكمية فيها للشريعة، ونظام الحكم فيها شوريّ ملتزم بالشريعة لا يخالفها. والسيادة كما يعرفها القانونيون: هي سلطة عُليا ليس فوقها سلطة. بينما الدولة القومية العلمانية تتحاكم لغير الشريعة وغالبًا لهوى الأغلبية أو على التحقيق لهوى أغلبية المصوتين فالسيادة في تلك الدولة هي للشعب والحاكمية فيها لهوى الأغلبية، ونظام الحكم فيها غالبًا ديمقراطي ملتزم بهوى الأغلبية لا يخالفها، هذا هو الفارق الخطير الأول) [1] .

وقال في موطن آخر:

(والدولة الديمقراطية لا تكون إلا علمانية -أي لا دينية- لأن الحاكمية والمرجعية فيها ليست لله سبحانه وحده بل لهوى الأغلبية ... والنظام المصري نظامٌ يزعم أنه ديمقراطي؛ أي مرجعيته هي هوى الأغلبية، بينما النظام الإسلامي نظامٌ شوريّ تتحاكم الأمة فيه للشريعة، وتُحاكِم إليها حُكَّامها الذين تختارهم وتُحاسبهم) [2] .

وقال في موطن آخر من السلسلة:

(ولكنّ المتعمِّق في الأمر يُدرك أنّ هذه هي حقيقة الديمقراطية؛ فالديمقراطية على التحقيق دينٌ يَعبد صنمًا واحدًا اسمه"هوى الأغلبية"بلا التزامٍ بأي دينٍ أو خُلُقٍ أو قيمةٍ أو مبدأ، فكل شيءٍ نسبي ويمكن أن يتبدّل أو يتغير حسب عدد المصوِّتين) [3] .

وقال أيضًا في السلسلة:

(هذه هي حقيقة الديمقراطية، تجيز كل شيءٍ مهما كان منحطًا أو متناقضًا، طالما أنه يحوز على تأييد الأغلبية.

الديمقراطية في الحقيقة هي لعبة عد الأصوات بلا أية مرجعيةٍ خلقيةٍ أو قيميةٍ أو دينيةٍ وهذا خلافٌ جوهريٌ بين الشورى التي تعتمد على مرجعية الشريعة، وبين الديمقراطية التي لا مرجعية لها.

(1) توحيد الكلمة حول كلمة التوحيد - ص 23.

(2) رسالة الأمل والبِشر لأهلنا في مصر (1/ 4) .

(3) رسالة الأمل والبِشر لأهلنا في مصر (4/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت