ويقول الشيخ أبو دجانة الباشا البحطيطي: (وقد أثبت هؤلاء المجرمون بأفعالهم وأقوالهم فشل ما يسمى بالطرق السلمية؛ لأنها تعني في قاموسهم الاستسلام لإرادتهم والخضوع لهم. أما الحق الذي لا مرية فيه هو أن الباطل لن يزيحه ولن يزهقه إلا قوة الحق، وبغير القوة سيظل من يدعو لمقاومة الباطل بالسلمية فقط يسبح في بحر من الأوهام، وربما في بحر من الدماء بلا طائل، وهذا المعنى قد ظهر جليًا في كل مشاريع الثورات التي حدثت في منطقتنا، وهو ما لا يحتاج إلى تأمل لمن عنده مسحة من عقل وبقية من خير) [1] .
ويقول عزام الأمريكي: (وأما الردّ على من يزعم أنّ المظاهرات السلمية وحدها بإمكانها أن تحقق التغيير دون الحاجة إلى الجهاد والاستشهاد والتضحية بالغالي والنفيس. فلقد أثبتت هذه الأحداث صحة ما كان يؤكد عليه قادة الجهاد دائمًا من أنّ التغيير والإصلاح لا يأتي عبر صناديق الاقتراع ولا عبر الالتزام بقواعد اللعبة السياسية، ولا عبر التسول على عتبات الطغاة وأسيادهم في عواصم الغرب، ولا عبر المداهنات والتنازلات والتراجعات) [2] .
وقال أيضًا من نفس السلسلة: (ومن يصر على أن تكون ثورته ثورة سلمية بحتة أو بيضاء كما يقال لا تراق فيها قطرة دمٍ ولو بحق فإنه لم يقرأ تاريخ الثورات) [3] .
وقال أيضًا في نفس السلسلة: (وأما لو أخلدنا إلى الأرض واكتفينا بالطرق السلمية في الرد والاحتجاج فسيظَلُّون يقتلوننا إلى ما لا نهاية) [4] .
وقال أيضًا: (فيا أيها الأبطال المسلمون الثائرون في ليبيا وسوريا وتونس ومصر واليمن والمنطقة برمتها، قد رأيتم وعلمتم أن التغيير ونيل الحقوق المسلوبة لا يأتي عبر صناديق الاقتراع، ولا عبر الالتزام بقواعد اللعبة السياسية، ولا عبر التسول والاستجداء، ولا عبر التنازلات والصفقات، ولكنه يأتي عبر التمسك بالمبادئ والأهداف والصبر والمصابرة والتضحية والاستشهاد والقتال والجهاد) [5] .
(1) وقفات مع الأحداث في مصر - ص 4.
(2) أمة التضحية والاستشهاد - ص 9.
(3) المرجع السابق، ص 24.
(4) المرجع السابق، ص 157.
(5) المرجع السابق، ص 204.