وقال في كلمة أخرى ما نصه: (إنّ المطلوب اليوم في مصر هو مواصلة الدعوة والجهاد والنضال) [1] .
فلو كان فعلًا منهج القاعدة الجديد قد استبدل بجهاد الطواغيت الإيمان بالسلمية، فلماذا إذًا يُذكر الجهاد ضمن الحلول الموجودة في مصر؟!
وقال في كلمة أخرى ما نصه: (أيها الإخوة المسلمون في ليبيا: يقولون لكم إن الثورة قد انتهت بسقوط الطاغية. وأنا أقول لكم: كلا! إن ثورتكم لم تنتهِ ولن تنتهي حتى تقوم في ليبيا دولة إسلامية مستقلة تحكم بالشريعة، فتمسكوا أيها الإخوة بدينكم الذي فيه عصمة أمركم وبأسلحتكم التي فيها أمنكم وقوتكم وعزتكم) . [2]
فلو كان يؤمن بالسلمية واستبدل بالجهاد السلمية فلماذا ينصحهم بالاستمساك بسلاحهم؟! فهل تحتاج الاعتصامات السلمية إلى سلاح؟!
وقال الأستاذ عبد الله العدم: (لقد ضربت الثورة الليبية نموذجًا رائعًا في الانتصار على جلَّاديها، وقلع جذورهم من باطن الأرض، وكل شعب يطمع للذي تحقَّق في ليبيا لا بد له من أن يدفع الذي دفعه الليبيون ويذوق الذي ذاقوا ولا مناص) [3] .
الثورة المسلحة الوحيدة آنذاك يقول عنها من بدل الجهاد والقتال بمنهج السلمية أنها ضربت (نموذجًا رائعًا) !! فتأمل ..
وقال د. أيمن الظواهري: (وقد يتساءل متسائل: وما البديل عن دائرة العبث والفشل؟ البديل هو: سُنَّة المرسلين صلوات الله عليهم وسلامه وأتباعهم: الدعوة والجهاد.) اهـ [4] .
فلو كان يؤمن بالسلمية لكان من باب أولى أن يقول أن البديل هو الدعوة والخروج في مظاهرات سلمية!
(1) دروس الماضي وآمال المستقبل - ص 7.
(2) مفاخر المسلمين ومخازي المجرمين - ص 8.
(3) مصر والثورة على العسكر - ص 3.
(4) التحرر من دائرة العبث والفشل - ص 13.