فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 80

69 -قال:

(( وكنت قد عملت في أيام ابن الخليج لحماية ضياع كانت في يدي. فلما تمخضت دولته اختفيت ونهبت، وخفت الإيقاع بي، واعتور ضياعي العمال، وأضاقت حالي، فاجتمع الخوف والفاقة. فرأيت -بعد قدوم أبي العباس بن بسطام- فيما يرى النائم، يوسف بن إبراهيم والدي، وأنا أشكو إليه خلتي وخوفي، فكأنه يقول: (( أنا أتكلم في أمرك حتى تعود إلى محبتك ) ). فلما أصبحت قصصت الرؤيا على من كنت مختفيًا عنده، وكان حاذفًا بالعبارة، فقال: (( يجري لك فرج بذكر أبيك ) ).

وطلب أبو العباس بن بسطام الدستورات القديمة ليعتبر منها عبر الضياع. فأخرج إليه ما كان لسنة خمسين ومائتين وما قبلها، فرأى فيها اسم والدي في ضياع كثيرة، فقال: (( من هذا يوسف بن إبراهيم؟ ) )فقال له أبو علي: (( هذا صاحب إبراهيم بن المهدي، ورضيع المعتصم! ) )، قال أبو العباس: #107# (( وصاحب كتاب الطبيخ؟ ) )، قال أبو علي: (( نعم! ) )، قال: (( فله ولدٌ؟ ) )، قال: (( نعم في ناحيتي! ) )، قال: (( فخذ لي منه كتاب الطبيخ، وكتاب أخبار إبراهيم بن المهدي، وصر به إلي حتى يقرأهما علي ) )، قال: (( أفعل ) ).

وكان إسحاق ين نصير يعرف موضعي، فقال له: (( أحتاج إلى أحمد بن يوسف ) )، قال: (( تؤمنه، وعلي إحضاره! ) )فكتب له أمانًا بخطه، وحلف فيه ألا يسوءني ولا يطالبني. فخرجت إليه وأحضرته الكتابين. وفرج الله عني بأضعف سبب )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت