فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 80

(( أن أحمد بن طولون كان مذعورًا من خروج أبي عبد الرحمن العمري، فوافاه الخبر بقتل غلمان أبي عبد الرحمن إياه وانتشار أمره. ثم صار إليه جماعةٌ تقارب العشرة ومعهم رأس فقالوا: (( نحن غلمان العمري، وهذا رأسه! ) ). فجمع الخاص والعام وأدخلهم إليه، واستحضر قومًا استأمنوا إليه، فسألهم عن الرأس، فأجمعوا على أنه رأس أبي عبد الرحمن، وأن الغلمان من خاصته.

فقال أحمد بن طولون لهم: (( هل كان مسيئًا إليكم؟ ) ). قالوا: لا والله، ولقد كان محسنًا إلينا، ومفضلًا علينا )) . قال: (( فما حملكم على قتله؟ ) )، قالوا: (( طلبنا الحظوة عندك، والمكانة منك! ) )، فقال: (( قتلتم مولاكم المحسن إليكم بالتطرب إلى المزيد؟ ) ).

(( ثم أمر بهم فشق عن جماعتهم، وأخذتهم السياط حتى سقطوا وضربوا على رؤوسهم بالشدوخ حتى ماتوا جميعًا. وأمر بدفن رأس أبي عبد الرحمن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت