فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 80

وقد مثل بعض الفلاسفة لحسن المكافأة، بالحسام الصقيل الذي يحدث له وقوع الشمس عليه: انبعاث شعاع منه يجلو غياهب الأمكنة المظلمة، ويكون وفور شعاعه على حسب صقاله.

وقال أفلاطون: (( مم حسنت مكافأته، لم تغضبه خيبته فيما التمسه؛ لأنه يقيم العوارف مقام ديونٍ يتحملها لا يسعه إغفال قضائها. وإنما يغضب من المنع: من آثر تحصيل العارفة وإغفال المكافأة عليها ) ).

ولأن المرغوب إليه إذا كان يحتاج إلى مطالعة حسن المكافأة للإحسان فيثابر عليه، وسوء المكافأة على الإساءة فيتأخر عنه، كان الراغب محتاجًا إلى أن يكون في خلده من أخبار من أساء الصنيع فساءت مكافأته، ما يوازي ما أثبتناه من حسن المكافأة للإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت