(( تقلد أبو الوزير -خال أبي أيوب- الخراج على حال اضطراب من الأولياء، واستعمل -من فرط الاستقصاء على أرباب الخراجات، وإخراج البقوط عليهم- ما ثقلت به وطأته على الناس. وكان له كاتب ذهب عني اسمه، في النهاية من الجزالة والضبط، وكان يعزى إليه أكثر صنيع أبي الوزير، فقال لي هارون: (( فقصده جماعةٌ من الأولياء، فأحس بالشر فيهم، فأغلق الباب عنهم، ثم تأملهم حتى عرفهم، فكتب بفحمةٍ: (( يا سيدي قتلني فلان وفلان ) )، وسمى جماعة رؤسائهم، وكسروا الباب ودخلوا إليه فقتلوه. #82# وركب أبو الوزير حتى شاهده، ثم تأمل حائط مجلسه، فوجد الكتاب بالفحمة، فقبض عليهم فصدقوا عنه وقتلوا به )) .