فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 80

58 -وحدثني علي بن سند -وكان انقطاعه في أيام الموفق والمعتضد إلى أحمد بن محمد بن بسطام، وكان آل عبيد الله بن وهب يحقدون [عليه] سوالف منكرةً، ولم يكن مع عبيد الله من سوء المباداة ما مع القاسم ابنه. فلما حبس أحمد بن محمد بن بسطام، قبض علينا معاشر خلفائه في الأعمال، #92# وأثبتنا في جريدةٍ، وتقدم بإحضارنا إلى داره، فيئسنا من الحياة-، وقال لي علي بن سندٍ:

(( فلم يكن في جماعتنا أضعف حالًا مني ولا أقل ناصرًا، فرأيت الموت. وحملنا إليه، وقد أحضر الجلادين والسياط والموكلين بالمعابر، قال: فقدم منا رجلٌ من جلة أصحاب أحمد بن بسطام فضرب، وأخذ خطه بما أعلم أنه لا تصل إليه يده. وبين يديه رجل ظهره إلينا لا نعرفه، فلما فرغ [من] أمره، سمعت الذي بين يديه وهو يقول: (( هنئني عارفتك! ) )، فقال: (( ذره! حتى يرى عظم ما سلم منه بك ) )، فقال: (( هو يراه غدًا ) )، فقال القاسم: (( سلموا علي بن سند -لا رعاه الله! - إلى صاحبه أبي الجيش ثابت ) )، فرأيته وقد قبل يده، وردت عليَّ الحياة بشفاعته، وأطلقت من غير مصادره ولا عقوبة.

(( فلما رجع ثابتٌ إلى مكانه، وصار بي رسول القاسم إليه، قال لي: (( مر بي اسمك في الجريدة فاستوهبتك، لأن أباك كان من إخواني ) ). فجزيته الخير على رعايته والدي في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت