الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصل فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره فقال أصاب الله بك يا ابن الخطاب. [1]
فثبت بالروايات المذكورة أن الدعاء بعد المكتوبات ثابت بل أنكر على من لم يفصل بين المكتوبات والرواتب كما مر عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
واستدل من أنكر الدعاء بين المكتوبات والسنن بحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام. [2]
فأفاد من هذا الحديث أن الدعاء بعد الصلاة المكتوبة لم يثبت ولم يشرع، فهو بدعة استحسنه من رأه مستحسنا.
(1) - سنن أبي داود: باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة:3/ 197،الرقم: 855.
(2) - مسلم: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته:3/ 255،الرقم: 932.