فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 388

تخشع إشارة إلى أنه إن لم يكن له خشوع، فيتكلف ويطلب من نفسه الخشوع ويتشبه بالخاشعين.

(وتضرع) في النهاية: التضرع التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة، يقال ضرع يضرع بالكسر والفتح وتضرع إذا خضع وذل.

قال ابن الملك: {التمسكن} إظهار الرجل المسكنة من نفسه انتهى. [1]

فالمناسب للداعي أن يستظهر خشوعه في حضور ربه؛ إتباعا لنبي صلي الله عليه وسلم وليستحق رحمة رب العالمين كما هو من أعظم مقاصد الداعي.

يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني. الآية، وقال عيسى عليه السلام: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، فرفع يديه، وقال-عليه الصلوة والسلام-: اللهم أمتي أمتي، وبكى فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيك، فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله، فأخبره رسول

(1) - تحفة الأحوذي: باب ما جاء في التخشع في الصلاة:1/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت