إبراهيم بن إسماعيل قال: حدثنا بن المرزبان، عن الرَّياسيِّ قال: مَرَّ الأصمعي برجل يقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام، فقال: ما اسمك؟ قال: ليث، فأنشأ يقول:
يُنَادِي رَبَّهُ بِاللَّحْنِ لَيْثُ ... لِذَاكَ إِذَا دَعَاهُ لاَ يُجِيْبُ.
والمقصودُ أنَّ الإعرابَ مطلوبٌ حال الدعاء-كما مر-.
أما إذا كان الإنسان غير قادرٍ على الإعراب، فلا شيء عليه؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
فتجد بعض الداعين، أو كثيرًا منهم لا يهتم بهذا الأمر، فمن ذلك قول بعضهم: اللهم ارحمني يا شديد العقاب، أو اللهم عليك بالكفار يا أرحم الراحمين، أو نحو ذلك.
كما يقول بعض الناس: اللهم اغفر لآبائنا، وأمهاتنا، وأجدادنا، وجداتنا، وأخوالنا، وخالاتنا، وأعمامنا، وعماتنا، ثم يمضي في تعداد أقاربه، وينتقل بعد ذلك إلى الدعاء لجيرانه، وزملائه، وهكذا