المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل، قال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء، فقال لي: مثل ذلك يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. [1]
قال النووي: أما قوله صلى الله عليه وسلم: (بظهر الغيب) ، فمعناه: في غيبة المدعو له وفي سره؛ لأنه أبلغ في الإخلاص.
وفي هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين، فالظاهر حصولها أيضا، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب، ويحصل له مثلها. [2]
فعن أبي هريرة في حديث طويل، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، قال: ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام
(1) - مسلم: باب فضل الدعاء للمسلمين:13/ 271، الرقم:4914.
(2) - شرح النووي علي مسلم:9/ 96.