عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعة، فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كُلِّ جانبٍ، قال ابن المبارك: فجئتُ إلى الفضيل، فقال: ما لي أراك كئيبًا، فقلتُ: أمرٌ سبقنا إليه غيرنا، فتولاه دوننا، وقصصتُ عليه القصة، فصاح الفضيل وخَرَّ مغشيًا عليه. [1]
هذا ذكره أبو حامد الغزالي، وعد من آداب الدعاء، فقال: وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة فذلك هو السبب القريب في الإجابة. [2]
كما قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [سورة نوح: الآية:12] .
وقال الله تعالي: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سروة الحجرات: الآية:11] .
(1) - إحياء علوم الدين:2/ 101.
(2) - إحياء علوم الدين:1/ 314.