الصفحة 222 من 334

ومن المفترض أن تكون اجتماعات المجتمع الإسلامى على المستويات المحلية والإقليمية والقومية، وكذا اللقاءات الجامعة في الاتحادات والمراكز الإسلامية في شتى أرجاء العالم، خطوات على هذا الطريق. إلا أن كل تلك الاجتماعات لاتزال مبتورة، وغير منضبطة، وغير كاملة، وتفتقر إلى عنصر المواظبة عليها، وتشوبها العشوائية. والأمر الذى نحن بحاجة إليه ويفوق في أهميته كل ما أنجزناه حتى الأن هو: مأسسة الاجتماع الأمتى.

ولتحقيق هذا الغرض، نقترح أن يصبح كل مسلم يلمس في نفسه إمكانية كامنة للقيادة، والتزاما بالإسلام يفوق مصلحته الشخصية ومصلحة أسرته، مسلما عاملا. ويتولى كل مسلم عامل، تأسيس عروة وثقى وتنظيمها وقيادتها. وتمثل كل عروة وثقى بدورها رابطة بين عشرة من المسلمين الراشدين وأسرهم، لها هدف واحد ومبرر واحد للوجود هو: الإسلام. ويسمى المسلم العامل هؤلاء الأعضاء العشرة ويدعوهم، ويتولى مسؤولية استمرار التواصل معهم، وفيما بينهم من جهة، وفيما بينهم وبين مؤسسات الأمة الأوسع نطاقا، من جهة أخرى. وينظم المسلم العامل لقاء مساء الجمعة لعروته، بدعوة أعضائها وأسرهم إلى منزله مساء كل يوم جمعة للقاء أخوة إسلامية يدوم ثلاث أو أربع ساعات. ويتضمن لقاء ليلة الجمعة هذا صلاة العشاء، وتلاوة جزء من القرآن الكريم، وتداول بعض الأمور المتعلقة بالإسلام، ثم الإلتقاء على شئ من الطعام بهدف التعارف والتنشئة الاجتماعية. ولكل عنصر من هذه العناصر الأربعة أهمية كبيرة، إلا أنها يجب ترتيبها بحيث تخلو من المشقة والرتابة. والعنصر الثابت في هذه المربع هو الصلاة. أما العناصر الثلاثة الأخرى - تلاوة القرآن وطلب المعرفة الإسلامية، والتعارف الاجتماعى على طعام مشترك - فهى أمور تحتمل التنويع بلا حدود. وينبغى عقد لقاء الجمعة في بيت عضو آخر بمجرد توفر إمكانية ذلك، بحيث تتاح الفرصة لكل عضو لعقد اللقاء بمنزله. والوضع الأمثل هو عقد ذلك اللقاء بشكل دورى في بيت كل عضو بالعروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت