الفصل الثامن
التوحيد: مبدأ الأمة
أولا: مفهوم الأمة: خلاصة ما سبق، أن النظام الاجتماعى الإسلامى فريد من نوعه. ولا يصلح أى من المصطلحات المعروفة في اللغات الغربية للدلالة عليه. فمفهوم النظام الاجتماعى، يعنى في اللغة الإنجليزية: نظام القيم أو المبادئ الحاكمة لحياة مجتمع ما. وأى نظام لأى قيم أو مبادئ، أيا كان نوع تلك القيم أو تلك المبادئ جدير بتسميته (نظاما اجتماعيا) ، إذ أنه حتى ما يمكن أن يوصف بالفوضى هو شكل أو نظام لحياة اجتماعية. ومن هنا يمكن الحديث عن نظام اجتماعى رأسمالى أو شيوعى أو ديموقراطى أو فاشستى، وعن نظام اجتماعى انجليزى أو أمريكى أو هندى أو فرنسى أو صينى.
وحينما نأتى إلى صفة (الاجتماعى) المشتقة من المجتمع، فإن المعنى يصير أكثر تقييدا. فمفهوم المجتمع يشير إلى تجمع طوعى من البشر، يرمى إلى تحقيق أهداف معينة. وينبغى عدم الخلط بين هذا المفهوم ومفهوم الجماعة، الذى يعنى التجمع الطوعى بين مجموعة من البشر المتطابقين في العرق واللغة والتاريخ والثقافة والجغرافيا. ومن الوارد