الصفحة 188 من 334

فالمجتمع الإسلامى مدرسة كونية النطاق، كل جهد فيها محسوب بحيث يكون تربويا. وبما أن غاية هذا الجهد التربوى هى تحقيق القيمة، فإن كل ما يتولد عنه يكون مسؤولا وأخلاقيا. وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الشق الأسمى من الإرادة الإلهية على الأرض.

هذه هى مضامين التوحيد بالنسبة للنظرية الاجتماعية. وواقع الأمر، أن هذه المضامين تصنع الأمة المتسمة بكونها: بنية مدنية، عضوية، متعاضدة، غير محدودة بأرض أو بشعب، أو بثقافة، أو بعر ق، عالمية، وكلية، ومسؤولة، في حياتها ككيان اعتبارى مشترك، وكذا في حياة كل فرد منها. وهى مقوم أساسى لا غنى عنه في تحقيق أى إنسان لسعادته في الحياة الدنيا وفى الآخرة، ولأى تجسيد للإرادة الإلهية على هذه الأرض في هذه الحياة الدنيا بزمانها ومكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت