الفصل السابع
التوحيد: مبدأ النظام الاجتماعى
أولا: تفرد الإسلام: الإسلام فريد في بعده الإجتماعى، بشكل مطلق، بين كل ما عرفه العالم من أديان ومن حضارات. ففى مقابل الأديان الأخرى، يعرف الإسلام الدين بأنه شأن خاص بالحياة ذاتها بزمانها ومكانها وبعملية التاريخ، معلنا أنها بريئة وخيرة ومرغوب فيها، لأنها من خلق الله تعالى، وهى منة منه. ومن هنا فإن الإسلام يعلن أن الشأن الحياتى ذاته، ومسألة الزمان والمكان، وعملية التاريخ، يدخلون في نطاق الدين. فهم أساس التقوى والصلاح لدى إحسان الإنسان التصرف فيهم. وهم لب العقوق والفساد لدى تعاطيه معهم على عكس مراد الله تعالى.