الصفحة 223 من 334

وينبغى على المسلم العامل أن يراعى في اختياره لأعضاء العروة، المسافة بين بيته وبيوتهم. ولا تشكل الأواصر اللغوية والثقافية والخلفيات القومية والعرقية، و مستويات الثقافة أى أساس للتمييز بين البشر في منظور الإسلام. فلقد كان لب قوة المجتمع الإسلامى، وسيظل على الدوام، كونه مجتمعا مفتوحا ومتعدد الأعراق، ومتنوع الثقافات، ولا يعبأ بلون الإنسان، ومتحررا من الفجوات بين الأجيال. وينبغى أن يكون حضور الأطفال والجدود والجدات مماثلا لحضور الأعضاء الأساسيين في لقاء ليلة الجمعة. والمعول عليه في مواجهة ما قد يظهر من لامبالاة أو بلادة أو جموح أو شقاق ومعارضة، سواء فيما يخص لقاء ليلة الجمعة أو غيره من الأنشطة الإسلامية على مستوى المدينة أو القرية أو الدولة، هو ممارسة المسلم العامل لواجب الإنصاف والتشجيع والمواساة والمبادرة والقيادة والمسؤولية الشخصية، كملاذ وحيد لمعالجتها. وحينما تتكاثر الرابطات الوثقى، ستكون هناك حاجة لتنظيمها وتخطيط احتياجاتها وتلبيتها، وتقاسم كل منها ما لديها من خبرة مع نظيراتها. وسيتعين عاجلا أو آجلا مع تشكل مجمع من القيادات الموهوبة ومن المعلومات والنفوذ والتمويل، إنشاء مقر عام لقيادة الحركة الإسلامية جمعاء، تضطلع منه الحركة بعبء القيادة الثقيل.

وينبغى عقد حلقات علمية دورية للمسلمين العاملين، لتمكينهم من تبادل ما لديهم من خبرات، وتدريبهم على تصريف مهامهم على نحو أكثر كفاءة ومدعاة للفلاح. ويمكن أن تزود القيادة الإسلامية في كل وحدة جغرافية، ما بها من عروات بدرس الأسبوع مطبوعا، وتحدد ما يتلى في اللقاء من القرآن، حتى تكتسب الاختيارات سمتا نظاميا، وتواكب الأحداث المهمة بالنسبة للمسلمين في كل مكان.

ومع تضاعف أعداد العروات يتم الشروع في تأسيس المزيد من الهياكل التنظيمية. فتشكل كل عشر عروات أسرة. وتشكل كل عشر أسر زاوية. وتشكل كل عشر زوايا جمعية. وفى كل مستوى من هذه المستويات يتم إنشاء جهاز إدارى يرعى احتياجات العروات الموجودة في نطاقه الجغرافى. ويطور التنظيم والهيكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت