الدينية، وجوهر الحضارة، ومبدأ التاريخ، ومبدأالمعرفة، ومبدأ الغيب، ومبدأ الأخلاق، ومبدأ النظام الاجتماعى، ومبدأ الأمة، ومبدأ الأسرة، ومبدأ النظام السياسى، ومبدأ النظام الاقتصادى، ومبدأ النظام العالمى، ومبدأ الجمال.
وفريضة العصر في تقديرنا، بالنسبة للجماعة المعرفية العلمية المسلمة، وكذا لأهل الحل والعقد فيها، ولجماهيرها، بما أن كل منهم مكلف بأن يكون راع ومسؤول عن رعيته، هى الوقوف على تفصيلات هذا الإجمال بقراءة واعية لهذا السفر المعرفى أكثر من مرة، ومراجعة كثير من الرؤى والمقولات التى رسخها الوهن والوهم، في فكرنا وفى حياتنا رغم كونها في جوهرها هزيلة لا تصمد أمام النقد الجاد المستنير من أرضية معرفية إسلامية، وبمعايير أصيلة نابعة، نستعيد بها روحنا، وتنوقف بها عن اجترار ما به تتواصل تبعيتنا، وتتعمق الشقة بين إمكانيات أمتنا وبين مكانتها.
ولا بأس من تضمين هذا التصدير إطلالة خاطفة على حدود تحليل الفضاء المعرفى لسؤال هذه الدراسة بخيوطه الفكرية المعرفية الثلاثة عشرة سالفة الذكر.
فالخيط الأول في نسيج التوحيد كما غزله منوال الفاروقى هو تلخيص الخبرة الدينية الإسلامية في وضع البشرية في حالة استحضار دائمة للـ: المعية الإلهية، مع المفارقة المطلقة بين الخالق سبحانه وتعالى وبين المخلوق، في مقابل افتتان الأنساق المعرفية المغايرة للنسق الإسلامى من قبل ومن بعد بالإنسان او بالطبيعة. ومبدأ السببية محكوم في ظل هذه المعية الجامعة بين نظامى المخلوق والخالق المفارقين بالمطلق، بالإرادة الإلهية المطلقة، وهو دائما متكيف بها ومعها. وكل شئ في الوجود هو مجرد وسيلة لغاية أسمى منه. ومنتهى كل الوسائل